معجزاته ولطيف كراماته لمن له استعداد الإنسانية وقبول الحق للعقل حجة للعالمين وانفتاح ابصار الصديقين بأنوار جماله وسنا جلاله بقوله {قُلْ ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً} أي مخبركم من شوق الله في وجوه العارفين وطيب أمراض الخليقة ودليلهم إلى طريق الحقيقة ومنقذ العالمين عن البدعة بأنوار الشريعة وأمره بوصف جلاله وملكته على انتظام المسوات والأرض وايجاد الخلق وانفائهم بالحق بوله {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ} نفى الانداد والاضداد من ساحة الكبرياء ووصفه باحاطته على ملك السماوات والأرض بالعز والبقاء وبانه يحيى قلوب العارفين بمشاهدته ويميت قلوب اعدائه بقهره ثم أمره بان يامرهم بالإيمان به وبرسوله بنعت معرفته وشهودهم مشاهدة نببيه ثم وصف رسول الله بلامية عما دونه وشهوده مشاهدة قدم به لابنفسه وروية ما أخبر عن أسرار ذاته وصفاته في كلامه بقوله {فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ} أي يومن بالله بنعت الرضا عنه فيما يجرى عليه من قضائه وقدره ووصف حضور قلبه بنعت الشكف بين يديه ويوقن ما أخبر له في أسرار الأزل والاباد فلما كمل في ثنائه ووصفه باحسن الوصف أمر الجمهور بمتابعته ليجدوا بنور مناهج معرفته بقوله {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} جعل متابعة نبيه مفاتيح فواتح خزائن كنوز معارف ذاته وصفاته أي اتبعوه بنعت المحبة ووصف الاقتداء بالنسة بغير المخالفة لعلكم ترشدون مشاهد أنوار الذات في الصفات ومساقط تجلى الصفات في الأفعال وهذا وصف من تجانس له فطرة الولاية النبوة والرسالة فإذا وصل نور الرسالة إلى نور الولاية ظهر طرق المعرفة لأهل الخالصة من المشاهدة ليس علة المعرفة المتابعة ولكن علة المتابعة المعرفة لأن منها ينشعب جميع المعاملات السنية والحلات الشريفة المتابعة تكليف والمعرفة تشريف التكليف للاشباح والتشريف للأرواح قال الحسن بن منصور ان الحق ارود تكليفه على ضربين تكليفا عن وسائط وتكليفا بحقائق فتكليف الحقيقة - - - - منه وعادت إليه وتكليف الوسائط بدت