فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181136 من 466147

قوله تعالى {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} أي من سنة الله سبحانه إذا أراد ان يشرف عبد امن عباده بمقام لم يكن له ذلك وقربه منه وناجاه وأظهر عليه عجائب ملكه وملكوته يصفيه عن كل كدورة ويخلصه عن كل همة ويروضه بأنواع مجاهدة ويخلى بطنه عن الطعام والشراب إلا ما يقوى به صلبه ليحرق بنيران الجوع غواشى قلبه وتقدس من قلبه مكان نظره ويغسل بمياه المجاهدة جوارحه ويزويه في الخطوات ويشوقه بلطائف المناجاة إلى المشاهدة وله أوقات وسعات لفتح إذان قلوب أوليائه وابصار أرواح صفيائه ليسمعها كلامه ويبصرها جماله وجلاله وتلك أوقات تضوع نسائكم بمطر مشاهدته خولاته ومناجاته لا يستنشق تلك الروائح إلا المعترضون لها في المراقبات والرعايات وأخبر من تلك الأسرار سيد أهل الأنوار صلى الله عليه وسلم بقوله ان لربك في أيام دهركم نفحات إلا فتعرضوا النفخات الله ومن تلك الأربعين صارت الأربعين سنة لأولياء الله في بداية أمرهم في الحلوة والرياضاة يخولص نياتهم مع الله سبحانه لوجدان حكمته الأزلية وانبائه العجيبة ومكاشفته البدعية لأنها عرائس الله لاتنكشف إلا المتفرد عن غير الله وأخبر بشرائف ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من أخلص لله رب رابعين صباحا ظهرت يتابع الحكمة من قبله على لسانه ما طاب زمان الوصال ومواعيد كشف الجمال لما طاب وقت كليم الله في مناجاته حبيبه بعد تمام ثلثين ليلة لم يستوف وطره من لذيذ خطابه وطلف جماله فعلل بالسوال ليستزيد المقام في شهود العين فعلم تعالى حرق شوقه ولهيب حزنه وزيادة عشقه محبته فزاد على أوقات الوصال بقوهل واتممناها بعشر وقال فتم ميقات ربه أربعين ليلة ومراده بالأربعين تواتر الحالات والاستقامة في الورادات ليحتمل بعد ذلك بها وقات بديهات الكشوف وبروز أنوار القدم ذكر القدم ذكر الليالى لخلو الأسرار عن الأغيار وصفاء المواصلة عن غبرا المخالفة فيالها من سماع ما اطيبه ومن خطاب ما الذه ومن جمال ما اشهاه ومن قرب ما لطفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت