فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181127 من 466147

قوله تعالى {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ} ولو انهم شاهدوا ملكوت الأرض والسماء بصفة اللطف والجمال وتنبت في صحارى قلوبهم رياحين الزلفة والقربة والشوق والعشق والمحبة واليقين والتجريد والمعرفة قيل معناه لو انهم صدقوا وعدى واتقوا مخالفتى لنورت قلوبهم بمشاهدتى وهي بركة السماء وزينت جوارحهم بخدمتى وهي بركة الأرض وقوله تعالى {أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللَّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} لله بكل قوم مكر فمكر بالعموم ممزوج بالقهر وهو ان يعطيهم أسباب العبودية ولم يوفقهم بها ويعطيهم لسان الشكر لا يعرفهم حقائق استدراجه بسلب النعمة عنهم واخلاهم بلا نعت ولا شكر ومكره بالخصوص ان يتلذذ ما وجدوا منه في قلوبهم ويحجبهم بتلك الحلاوة عن إدراك سنا فوق مقاماتهم من مكاشفة الغيوب في القلوب ومكره بالمحبين والعاشقين ظهور الصفات في الأيات وهو مقام الالتباس ومكره بالعارفين والموحدين ان يرهم نفسه على قدر قوة المعرفة والتوحيد ولا يعرفهم مكانا لمكر هناك بان يعلموا ان ما وجدوا منه عندما ما لم يجدوا منه كقطرة في بحار وذلك من حلاوة مباشرة أنوار القدم والبقاء في أسرار أرواحهم وقلوبهم وعقولهم ولو اطلعوا على حقائق مكره حيث حجبهم عنه لذابوا من الحياء تحت أنوار سلطان كبريائه وعظمته ومكره باهل الاتحاد ان يريهم جلاله جماله في مرأة قلوبهم فيرونه بحسن الأزل وجمال الأبد بنعت فنائهم فيه فيبقيهم به من حد الفناء فيرون أنفسهم كانهم هو من حدة مباشرة الصفة بالفعل فيحتجب عليهم ويبقيهم في حلاوة تأثير أنوار الصفات فيرون أنفسهم في محل الربوبية فيدعون هناك بالاناينة كحسين بن منصور وابى يزيد قدسا لله روحهما فهناك اخفى المكر والطف الاستدراج ولولا فضله وكرامته عليهم ولا بقاهم فيما هم فيه ولكن بلطفه الخفى وانعامه الجلى اخرجهم من ذلك واغرقهم في بحار عظمته حتى اقروا بانهم ليسوا على شيء منه وانهم في أول درجة من عبودتيه ألا ترى إلى قول ابى يزيد في أخر عمره حيث قال ما ذكرتك إلا عن غفلة ولا عبدتك إلا عن فترة والى قول حسين بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت