{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرىً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} يرسل نسيم وصاله في اسحار اصباح طلوع جلاله إلى مشام المستانسين بشهوده في سجودهم لزيادة عطش شوقهم إلى وبل بجر مشاهدته من سحائب قربته وزلفته قدام ظهور سحاب صفاته التي يتجلى من بحر ذاته للأرواح العاشقة وتسقيها من مروق الواد مالا يستقر بشربها الأرواح في الاكوان والحدثان بل تطير في فضاء البقاء وهواء القدم باجنحة الأزل والاباد ظهر بلطفه ومحبته رياح تجلى الصفات قبل ظهور الذات لاعلام قوانيط القبض ببروز سحاب تجلى الذات لاحياء بلاد قلوبهم الميتة بجذب كشف القدم بقوله {حَتَّى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ} لا يستقل حمل اثقال تجلى الذات الارباح تجلى الصفات ولا يقدر سوق أنوار القدم والا القدم ولا يقدر سقى زلال بحر الازال إلى عطاش سارب الحيرة إلا الأزل ولا يقدر ان يخرج من بلاد القلوب ثمار أشجار الغيوب الاعلام الغيوب بقوله {فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ} ثمرات المقامات والاحلات والمكاشفات والمشاهدات
نجد متى هجت من نجد
قد زادنى مسراك وجدا على وجد
م كل ريح تنسم نوعا من الرحمة فريح التوبة تنشر على القلب رحمة وريح الخوف تنشر رحمة لاهيبةو ريح الرجاء تنشر رحمته الإنس وريح القرب تنشر برحمته الشوق وريح الشوق تنشر نيران القلق والوله قال الله وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين رحمته قال الأستاذ تباشر التقرب بتقديم فينادى نسيمه إلى مشام الأسرار قال قائلهم
سمت النجاح لحاجتى
فإذا لها من راحتيك نسم
وقال الأستاذ في قوله حتى إذا قلت سحابا ثقالا الإشارة تحصل لمجور تمادة به الصدر وبرح به الوجد وانحل جسمه بل ابطل كله العبد فياتبه بشير القرب فيعود عود ووصله بعد الذبول طريا وبصير وارس حاله عقب السقوط قويا كما قال قائلهم