الدعاء وقرن بالتواضع والاخلاص فيه مقام الخوف والرجاء بقوله {وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً} أي ادعوه بوصف الاجلال في رؤية جلاله وبنعت البسط في رؤية جماله فان حقيقة الدعاء في الشهود - - - في العبودية لمعرفة الربوبية والسرور من رجاء الوصول إلى المقصود وأيضا وادعوه خوفا من اطلاعه على جريان كل مامول سواه في القلب أي خافوا من طيران ذكر الحدث في رؤية القدم وطمعا معناه الطمع في مقام من قربة أشرف من مقام الدعاء وسيلة فإذا حصل الوصول انقطع الوسيلة وأيضا خوفا من رد الدعاء وطمعا في استجابة الدعاء بين تعالى ان من كان هذا وصفه يكون من المحسنين الذين يقربون به منه بقوله {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} قيل في قوله وادعوه خوفا وطمعا أي خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه وقيل خوفا من بعده وطمعا في قرية وقيل خوفا من اعراضه في إقباله وقيل خوفا منه وطمعا فيه قيل المحسن من كان حاضرا بقلبه غيرلاه عن ربه ولاناس لحقه ثم وصف الله نفسه بانشائه مبشرات قربه من بطنان غيبه لوصول انسائم ورد مشاهدته إلى مشام أرواح عاشقيه وافئدة مشتاقيه وأسرار واصله وقلوب محبته والباب مريدية.