نفوسكم فان دعوة المضطر تقع على سماع الغيوب حين هاجت بوصف اللطف من لسان القلوب وان اصفى الوقت في التضرع ودعوة الخفية وذكر الخفى الذي وصفه عليه السلام بالخيرة حيث قال خير الذكر الخفى قال أبو عثمان التضرع في الدعاء ان لا تقدم إليه أفعالك وصلواتك وصيامك وقراءتك ثم تدعوا على اثره انما التضرع ان تقدم افتقارك وعجزك وضروتتك وفاقتك وقلة حيلتك ثم تدعو بلا علة ولا سبب فترفع دعاءك وقال الواسطى تضرعا بذل العبودية وخلع الاستطالة خفية أي اخف ذكرى صيانة عن غيرى إلا تراه بقول خير الذكر الخفى وافهم ان للداء مقامات فبعضهم يدعوه بلسان الظاهر وبعضهم يدعوه بلسان الباطن وبعضهم يدعوه بإشارة العقل وبعهضم يدعوه بإشارة القلب وبعضهم يدعوه بإشارة الروح وبعضهم يدعوه بإشارة السر نعت أهل الظاهر ونعت أهل الباطن الافتقار والتخشع ونعت أهل العقل الفكر ونعت أهلا لقلب الذكر ونعت أهل الروح الشوق ونعت أهل السر الفناء يدعونه بالاذن ولا يكون الاذن في الدعاء إلا في مقامين مقام القبض ومقام البسط الدعاء في مقام القبض بنعت العبودية والدعاء في مقام البسط الحكم والانبساط من إدراك مباشرة صولة الربوبية ولا بد للعارفين من هذهين المقامين والدعاء على أحوال شتى دعاء أهل البلاء لكشف الهموم ودعاء أهل النعمة لكشف الوجود ودعاء المحبين لتسلى القلوب ودعاء المشتاقين للبلوغ إلى الوصول ودعاء العاشقين لنيل المامول ودعاء العارفين لودان البقاء ودعاء الموحدين لمحوهم في الفناء وفيه انس المستانسين وتضرع العارفين وبهاء المحبين وزيادة قرة عيون الموحدين ما اطيب الحانهم في السجود لكشف مشاهدة الموجود وما احلى روح طيب مناجاتهم بالعبرات وحركات ضمائرهم بالزفرات قال الأستاذ ما أخلص عبد في دعائه الاروح الله سبحانه في الوقت قلبه ثم حذرهم عن الرجوع من الأعلى الأدنى ومن متابعة الحق إلى متابعة النفس من تخريب ارض القلب بمحاة الهوى بعد اصلاحها بصفاء المراقبة والمشاهدة بقوله {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} قال الأستاذ مهال النفس عن المجاهدات والرجوع إلى الحظوظ بعد القيام بالحقوق فساد الأرض بعد اصلاحها فيه ثم زاد سبحانه في اداب