فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181122 من 466147

نفوسكم فان دعوة المضطر تقع على سماع الغيوب حين هاجت بوصف اللطف من لسان القلوب وان اصفى الوقت في التضرع ودعوة الخفية وذكر الخفى الذي وصفه عليه السلام بالخيرة حيث قال خير الذكر الخفى قال أبو عثمان التضرع في الدعاء ان لا تقدم إليه أفعالك وصلواتك وصيامك وقراءتك ثم تدعوا على اثره انما التضرع ان تقدم افتقارك وعجزك وضروتتك وفاقتك وقلة حيلتك ثم تدعو بلا علة ولا سبب فترفع دعاءك وقال الواسطى تضرعا بذل العبودية وخلع الاستطالة خفية أي اخف ذكرى صيانة عن غيرى إلا تراه بقول خير الذكر الخفى وافهم ان للداء مقامات فبعضهم يدعوه بلسان الظاهر وبعضهم يدعوه بلسان الباطن وبعضهم يدعوه بإشارة العقل وبعهضم يدعوه بإشارة القلب وبعضهم يدعوه بإشارة الروح وبعضهم يدعوه بإشارة السر نعت أهل الظاهر ونعت أهل الباطن الافتقار والتخشع ونعت أهل العقل الفكر ونعت أهلا لقلب الذكر ونعت أهل الروح الشوق ونعت أهل السر الفناء يدعونه بالاذن ولا يكون الاذن في الدعاء إلا في مقامين مقام القبض ومقام البسط الدعاء في مقام القبض بنعت العبودية والدعاء في مقام البسط الحكم والانبساط من إدراك مباشرة صولة الربوبية ولا بد للعارفين من هذهين المقامين والدعاء على أحوال شتى دعاء أهل البلاء لكشف الهموم ودعاء أهل النعمة لكشف الوجود ودعاء المحبين لتسلى القلوب ودعاء المشتاقين للبلوغ إلى الوصول ودعاء العاشقين لنيل المامول ودعاء العارفين لودان البقاء ودعاء الموحدين لمحوهم في الفناء وفيه انس المستانسين وتضرع العارفين وبهاء المحبين وزيادة قرة عيون الموحدين ما اطيب الحانهم في السجود لكشف مشاهدة الموجود وما احلى روح طيب مناجاتهم بالعبرات وحركات ضمائرهم بالزفرات قال الأستاذ ما أخلص عبد في دعائه الاروح الله سبحانه في الوقت قلبه ثم حذرهم عن الرجوع من الأعلى الأدنى ومن متابعة الحق إلى متابعة النفس من تخريب ارض القلب بمحاة الهوى بعد اصلاحها بصفاء المراقبة والمشاهدة بقوله {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} قال الأستاذ مهال النفس عن المجاهدات والرجوع إلى الحظوظ بعد القيام بالحقوق فساد الأرض بعد اصلاحها فيه ثم زاد سبحانه في اداب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت