فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176644 من 466147

قال ابن جريج قال ابن عباس لم يؤمن من القبط بموسى إلا هذا والذي جاء من أقصى المدينة وامرأة فرعون رواه ابن أبي حاتم قال الدارقطني لا يعرف من اسمه شمعان بالشين المعجمة إلا مؤمن آل فرعون حكاه السهيلي وفي تاريخ الطبراني أن اسمه خير فالله أعلم والمقصود أن هذا الرجل كان يكتم إيمانه فلما هم فرعون لعنه الله بقتل موسى عليه السلام وعزم على ذلك وشاور ملائه فيه خاف هذا المؤمن على موسى فتلطف في رد فرعون بكلام جمع فيه الترغيب والترهيب فقال على وجه المشورة والرأي وقد ثبت في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر وهذا من أعلى مراتب هذا المقام فإن فرعون لأشد جورا منه وهذا الكلام لا أعدل منه لأن فيه عصمة نبي ويحتمل أنه كاشرهم بإظهار إيمانه وصرح لهم بما كان يكتمه والأول أظهر والله أعلم قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله أي من أجل أنه قال ربي الله فمثل هذا لا يقابل بهذا بل بالاكرام والاحترام والموادعة وترك الانتقام يعني لأنه قد جاءكم بالبينات من ربكم أي بالخوارق التي دلت على صدقة فيما جاء به عمن أرسله فهذا إن وادعتموه كنتم في سلامة لأنه إن يك كاذبا فعليه كذبه ولا يضركم ذلك وان يك صادقا وقد تعرضتم له يصبكم بعض الذي يعدكم أي وأنتم تشققون أن ينالكم أيسر جزاء مما يتوعدكم به فكيف بكم إن حل جميعه عليكم

وهذا الكلام في هذا المقام من أعلى مقامات التلطف والاحتراز والعقل التام وقوله يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض يحذرهم أن يسلبوا هذا الملك العزيز فإنه ما تعرض الدول للدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت