الْمُتَعَبَّدِ بِأَلْفَاظِهِ الْعَرَبِيَّةِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْمُعْجِزِ بِبَلَاغَتِهِ الْعَرَبِيَّةِ لِجَمِيعِ الْعَالَمِينَ ، وَكَوْنِهِ حُجَّةَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .
أَرَأَيْتَ أَيُّهَا الْقَارِئُ هَذَا الْخَطْبَ الْعَظِيمَ ؟ أَرَأَيْتَ هَذَا الْبَلَاءَ الْمُبِينَ ؟ أَرَأَيْتَ هَذِهِ الْجَرْأَةَ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ؟ أَرَأَيْتَ هَذِهِ الصَّدْمَةَ لِدِينِ اللهِ الْقَوِيمِ ؟ ثُمَّ أَرَأَيْتَ هَذَا الشَّنَآنَ وَالِاحْتِقَارَ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ ؟ وَرَفْضَ مَا جَرَوْا عَلَيْهِ مُدَّةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ قَرْنًا وَنِصْفٍ ؟ ثُمَّ أَرَأَيْتَ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ مَا كَانَ مِنْ تَأْثِيرِ ذَلِكَ فِي مِصْرَ أَعْرَفِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ فِي الْفُنُونِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَالْعُلُومِ الْإِسْلَامِيَّةِ ! .
لَقَدْ كَانَ مِنْ تَأْثِيرٍ ذَلِكَ مَا هُوَ أَقْوَى الْبَرَاهِينِ ، عَلَى فَوْضَى الْعِلْمِ وَالدِّينِ ، وَاخْتِلَالِ الْمَنْطِقِ وَفَسَادِ التَّعْلِيمِ ، وَالْجَهْلِ الْفَاضِحِ بِضَرُورِيَّاتِ الْإِسْلَامِ وَشُئُونِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَقَدْ كَانَ أَثَرُ ذَلِكَ الْجِدَالِ وَالْمِرَاءِ ، وَتَعَارُضِ الْآرَاءِ وَالْأَهْوَاءِ وَتَسْوِيدِ الصَّحَائِفِ الْمُنَشَّرَةِ ، بِمِثْلِ مَا شَوَّهُوهَا بِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْخِلَافَةِ ، وَقَدْ كَانَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَةُ الْقُرْآنِ أَبْعَدَ عَنْ أَهْوَاءِ الْخِلَافِ ، لِلنُّصُوصِ