فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175648 من 466147

مِثَالُ مَا شَدَّدَ بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ ذَلِكَ صَبْغُ الشَّيْبِ بِالسَّوَادِ ، وَهُوَ مِنَ الْأُمُورِ الْعَادِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالزِّينَةِ الْمُبَاحَةِ إِذْ لَا تَعَبُّدَ فِيهِ وَلَا حُقُوقَ لِلَّهِ وَلَا لِلنَّاسِ ، إِلَّا مَا قَدْ يَعْرِضُ فِيهِ وَفِي مِثْلِهِ كَالزِّيِّ مِنْ كَوْنِ فِعْلِهِ أَوْ تَرْكِهِ صَارَ خَاصًّا بِالْكُفَّارِ ، وَفَعَلَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ تَشَبُّهًا بِهِمْ أَوْ صَارَ بِفِعْلِهِ لَهُ مُشَابِهًا لَهُمْ بِحَيْثُ يُعَدُّ مِنْهُمْ ، وَفِي ذَلِكَ ضَرَرٌ مَعْنَوِيٌّ وَسِيَاسِيٌّ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْبَاحِثِينَ فِي سُنَنِ الِاجْتِمَاعِ مِنْ كَوْنِ الْمُتَشَبِّهِ بِقَوْمٍ تَقْوَى عَظَمَتُهُمْ فِي نَفْسِهِ مِنْ حَيْثُ تَضْعُفُ فِيهَا رَابِطَتُهُ بِقَوْمِهِ وَأَهْلِ مِلَّتِهِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي صَبْغِ الشَّيْبِ أَخْبَارٌ وَآثَارٌ يَدُلُّ بَعْضُهَا عَلَى اسْتِحْبَابِهِ عَادَةً لَا عِبَادَةً وَلَوْ بِالسَّوَادِ ، وَفَهِمَ بَعْضُ

الْعُلَمَاءِ مِنْهُمَا اسْتِحْبَابَهُ شَرْعًا ، وَفَهِمَ آخَرُونَ مِنْ بَعْضٍ آخَرَ كَرَاهَتِهِ بِالسَّوَادِ بَلْ قَالَ الْمُتَشَدِّدُونَ مِنْهُمْ بِتَحْرِيمِهِ ، فَصَارَ الْمُقَلِّدُونَ لَهُمْ يُنْكِرُونَ عَلَى فَاعِلِهِ ، وَيَعُدُّونَهُ عَاصِيًا لِلَّهِ تَعَالَى ، فَخَالَفُوا هَدْيَ السَّلَفِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَفِي الْقَاعِدَةِ الْعَامَّةِ وَهِيَ عَدَمُ الْإِنْكَارِ فِي الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْخِلَافُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت