فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175646 من 466147

وَقَدْ ظَنَّ بَعْضُ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - أَنَّ إِنْكَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِبَعْضِ الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى التَّجَارِبِ لِلتَّشْرِيعِ كَتَلْقِيحِ النَّخْلِ فَامْتَنَعُوا عَنْهُ فَأَشَاصَ (خَرَجَ ثَمَرُهُ شِيصًا أَيْ رَدِيئًا أَوْ يَابِسًا) فَرَاجَعُوهُ فِي ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ قَالَ مَا قَالَ عَنْ ظَنٍّ وَرَأْيٍ لَا عَنِ التَّشْرِيعِ ، وَقَالَ لَهُمْ:"أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ"وَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَحِكْمَتُهُ تَنْبِيهُ النَّاسِ إِلَى أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْمَعَاشِيَّةِ كَالزِّرَاعَةِ وَالصِّنَاعَةِ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا لِذَاتِهَا تَشْرِيعٌ خَاصٌّ بَلْ هِيَ مَتْرُوكَةٌ إِلَى مَعَارِفَ النَّاسِ وَتَجَارِبِهِمْ .

وَكَانُوا يُرَاجِعُونَهُ أَيْضًا فِيمَا يَشْتَبِهُ عَلَيْهِمْ أَهْوَ مِنْ رَأْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاجْتِهَادِهِ الدُّنْيَوِيِّ أَوْ بِأَمْرٍ مِنَ اللهِ تَعَالَى ؟ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَشْرِيعًا كَسُؤَالِهِ عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي اخْتَارَهُ لِلنُّزُولِ فِيهِ يَوْمَ بَدْرٍ ، قَالَ لَهُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَهَذَا مُنْزِلٌ أَنْزَلَكَهُ اللهُ لَيْسَ لَنَا مُتَقَدَّمٌ عَنْهُ وَلَا

مُتَأَخَّرٌ ؟ أَمْ هُوَ الرَّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ ؟ فَلَمَّا أَجَابَهُ بِأَنَّهُ رَأْيٌ لَا وَحْيٌ ، وَأَنَّ الْمُعَوِّلَ فِيهِ عَلَى الْمَصْلَحَةِ وَمَكَايِدِ الْحَرْبِ أَشَارَ بِغَيْرِهِ فَوَافَقَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت