فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175489 من 466147

وقد أورده ابن الأنباري ثم ردَّه بأن فيه"تبعيض المسألة". وضعَّفه أبو حيان؛ فالتقدير أن تنجية اللَّه إيّاهم هي من الكفر لا من أعمال البر.

2 -في محل نصب على نزع الخافض، وتقديره: إلا بأن يشاء اللَّه، أي بمشيئة اللَّه، وهو ظاهر قول مكي.

3 -في محل نصب استثناء متصل:

-إما من الأوقات العامة، أي: ما يكون لنا أن نعود في وقت من الأوقات إلا وقت أن يشاء اللَّه.

-أو من الأحوال العامة، أي: في أي حالٍ إلا حال مشيئة اللَّه.

وفي تأويل التعليق على المشيئة جاء ما يأتي:

1 -الاستثناء معلّق على مطلق المشيئة. أو هو على تقدير إلا إذا كان سبق في علم اللَّه أنا سنعود فيها، وذلك بحسب معتقد أهل السنة.

2 -أن يكون المعنى إلا أن يشاء اللَّه خذلاننا ومنع الألطاف عنّا. وهو تأويل معتزلي أورده الزمخشري: الاستثناء على سبيل الاستبعاد كقولك: أفعل ذلك إذا شاب الغراب.

3 -الاستثناء على سبيل التسليم والتأدب، واعترضه ابن عطية، وعلَّل لذلك بأن إرادة الاستقبال توجب أن يكون: إن شاء.

ورد أبو حيان وغيره اعتراض ابن عطية بأن"إن"مع الماضي و"أن"مع المضارع كلاهما يخلص الزمن للاستقبال بلا فرق.

4 -الاستثناء فيه حسم لطمعهم في عودة المؤمنين إلى ملّتهم، بمعنى أن اللَّه سبحانه لا يشاء لعباده الكفر بعد أن نجاهم بمقتضى ربوبيته.

5 -وذكر قوم منهم القرطبي والشوكاني أن الضمير في"فيها"يعود إلى القرية لا إلى الملّة. قال السمين: وهو تأويل حسن لولا بعده، وكذلك

استبعده القرطبي؛ لأنه يقال. عاد للقرية لا فيها. وبهذا التأويل لا يكون إشكال في تأويل المشيئة.

ولأبي السعود كلام حسن في المسألة، قال:"وأيًّا ما كان فليس المراد بيان أن العود فيها في حيّز الإمكان وخطر الوقوع بناء على كون مشيئته كذلك، بل ببيان استحالة وقوعها، كأنه قيل: وما كان لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء اللَّه ربنا، وهيهات ذلك بدليل ما ذكر من موجبات عدم المشيئة".

* وجملة:"وَمَا يَكُونُ لَنَا. . ."عطف على جملة:"قَدِ افْتَرَيْنَا. . ."، فلها حكمها.

وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت