فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175311 من 466147

وقول حجي: (أزلزل السماوات والأرض والبحر واليابسة وأزلزل كل الأمم)

إشارة إلى حروب المسلمين وانتصاراتهم السريعة الباهرة على الظالمين وإنقاذهم

اليهود من ظلم المسيحيين وتأمينهم لهم في أورشليم، ثم بعد ذلك أعطوا السلام

للناس جميعًا الذين يقصدون البيت من جميع الأمم ومن سائر البقاع.

أما المسيح فلم يزلزل السماوات والأرض والبحار والأمم بل أُهين وصُلب

وقُتل -على زعمهم- ولم يعط السلام في البيت بل أعطى بعده الحرب والطعان

والتخريب وإهراق الدماء وهو الذي بشَّر اليهود بذلك كله (مت 24: 2) فكيف

تصح هذه العبارات في المسيح مع أن ظهورها وصراحتها في محمد (أو محمود)

صلى الله عليه وسلم، وأمته كالشمس في رابعة النهار، فهم الذين أحيوا البيت

وعمروه ومجدوه إلى اليوم.

وقوله 2: 9 (وفي هذا المكان أعطي السلام) قد تحقق تحققًا تامًّا بمجيء

عمر رضي الله عنه بنفسه إلى أورشليم بعد الحصار وتأمين أهلها وعقده شروط

الصلح معهم، وبذللك خضعوا وسلموا بدون سفك دم وأعطاهم عمر السلَم والأمان

وفُتحت المدينة بالصلح لا بالحرب - كما قال رب الجنود - مع أن المسلمين زلزلوا

الأمم الأخرى والأرض والجبال.

فإن قالوا: إن قول حجي 2: 9 (مجد هذا البيت الأخير) يشعر بأن مراده

الكلام على البيت الذي كان في عصره وهو كان قد تخرَّب قبل مجيء الإسلام.

قلت: وهو أيضًا كان تخرب قبل مجيء عيسى عليه السلام فرممه(هيرودس

الأكبر)بل قال يوسيفوس: (إن هيرودس نقضه وبنى هيكلاً أجمل وأكبر منه)

فمراد حجي أن المجد الذي سيكون لهذا البيت في أيامه الأخيرة سيكون أعظم من

مجد البيت الأول الذي بناه سليمان ولذلك تُرجمت هذه العبارة في النسخة السبعينية

هكذا (المجد الأخير لهذا البيت يكون أعظم من مجد الأول) فمجده الأخير هو هذا

الذي كان في زمن المسلمين وهو آخر الزمان.

ويمكن أيضًا اعتبار البيت بيتين:

(1) البيت الأول من زمن سليمان إلى أن خرَّبه بُخْتنصر أي البيت الذي

كان موجودًا في زمن دولة اليهود وعظمتها واستقلالها، وزمن عزهم الذي ذهب به

بختنصر ومحاه محوًا تامًّا.

(2) البيت الثاني الذي وجد بعد السَّبْي وبعد زوال دولة اليهود وعزهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت