1 -"أن تأتي بمعنى القيد . . ومن ذلك قوله تعالى:"
(وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) .
ومنه قوله تعالى: (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ(30) .
وقوله: (إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ(8) .
ومنه كذلك: (وَجَعَلنَا الأغْلالَ فِى أعْنَاقِ الَّذِينَ كفَرُواْ) .
2 -أن تكون بمعنى الخيانة . . ومنه قوله تعالى:
(وَمَن يَغْللْ يَأتِ بمَا غَل يَوْمَ القِيَامَةِ) .
3 -أن يأتي بمعنى الضغائن والأمراض النفسيه الحاقدة . . ومنه قوله تعالى:
(وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مَنْ غِل تَجْرِي من تَحْتِهمُ الأنْهَارُ) .
ومنه أيضاً: (وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا)
4 -أن تأتي بمعنى البخل . . ومنه قوله تعالى:
(وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلولةً إلى عُنُقِكَ) .
ومنه قوله تعالى: (غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ) .
والخلاصة: أن القرآن استعمل مادة"غل"في الحقيقه والمجاز.
فإذا كانت مستعملة في معناها الحقيقي دلت على معنى القيد والتكبيل . وأظهر ما يكون ذلك في شأن أهل النار بدليل قرن الأغلال فيها بالسلاسل والسحب في قوله تعالى: (إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ(71) .
فالأغلال بالنسبة لأهل النار أغلال حقيقية . . أما المجاز ففيما عدا ذلك.
فإن كان الكلام وارد في وصف عام كالكفر . . فالمجاز المركب التمثيلي هو
أظهر ما يكون في توجيه العبارة . .
فمثلاً قوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ(8) .
يقول الزمخشري فيه:"مثل تصميمهم على الكفر وأنه لا سبيل إلى"