وقد استخدم القرآن مادة"كتب"كثيراً ويغلب المجاز على استعمالها فيه
إذا كانت فعلاً.
وقد استخدمها مجازاً في أغراض شتى.
نذكر منها ما يلي:
1 -بمعنى الفرض . . ومنه قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) .
2 -وبمعنى الحلال . . ومنه قوله تعالى:(فَالآنَ بَاشرُوهُن وَابْتَغُواْ
مَا كَتَبَ اللهُ لكُمْ).
3 -وبمعنى التثبيت . . ومنه قوله تعالى:(أُوْلئكَ كَتَبَ فِى قُلوبِهمُ
الإيمَانَ).
4 -وبمعنى التقدير . . ومنه قوله تعالى:(قُل لَن يُصيبَنَا إلا مَا كَتَبَ
اللهُ لنَا).
5 -وبمعنى الجعل . . ومنه قوله تعالى: (يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ(83) .
6 -وبمعنى التخصيص . . ومنه قوله تعالى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) .
7 -وبمعنى التملى . . ومنه قوله تعالى: (وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا(5) .
8 -وبمعنى الإحصاء . . كقوله تعالى: (وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ(12) .
* ملاحظات مهمة:
ويلاحَظ - هنا - أن المجاز مقصور على استعمالها فعلاً.
أما إذا استعملت صفة فإنها لا تخرج عن المعنى الوضعي.
ومن ذلك قوله تعالى: (كِرَاماً كاتِبِينَ) .
وقوله: (وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ) .
ويلاحَظ - كذلك - أن استعمالها فعلاً ليس دائماً بمعنى المجاز.
بل قد تأتى فِي المعاني الوضعية كالآية المتقدمة ، وكقوله تعالى:
(فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) .