مع إضافة هذا الجعل إلى نفس المتخذ بأن يخص هو الشيء المتخذ بالولاء.
أو الاستئثار به.
ولا يخلو الاستعمال في الصورتين من المجاز.
لأن أصل المادة موضوعة لتناول الشيء المأخوذ أخذاً حسياً.
والمجاز في الأولى مرسل علاقته الإطلاق والتقييد.
فيقال: آخذه - بمعنى لامه أو عاقبه ، وسره البلاغي ما يُشعر به أصل الفعل من التناول والإمساك.
والمجاز في الثانية تمثيلي مركب وسره البلاغي ما يشعر به أصل الفعل من
تعظيم الشيء المأخوذ ومنزلته عند الآخذ.
ثالثاً: وبعد هذا يمكن القول بأن هذه المادة - في القرآن الكريم - مادة مجاز
وإن كان المجاز في بعض صورها لا يكاد يظهر لشيوع استعمال المعنى المجازي
حتى صار كالحقيقة.
* الإسناد المجازي لمادة"رجف":
أما مادة"رجف"فقد أسند الله إليها أحداثاً غير ما تقدم.
وذلك فِي ثلاثة مواضع هي:
1 - (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ) .
2 - (فَأخَذَتْهُمُ الرجفَةُ) .
3 - (فَأخَذَتْهُمُ الرجفَةُ) .
وفي إسناد الأخذ إلى الرجفة تهويل لما أنزله بالكافرين.
ومبالغة في تصوير المعنى لا يخفى أثرها.
* الدعاء:
(وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ) .
دعاء وتضرع من موسى عليه السلام . وتوبة وإنابة إلى الله ورغبة قوية فِي
توفيقه ، والمراد بالكتابة: التقدير والإثبات.
فمعنى"اكتب": قَدِّر وأثبت واقسم لنا هذه الأشياء.
فالتعبير عن التقدير والقسم بالكتابة مجاز لغوي على طريق الاستعارة
التصريحية التبعية شبه فيها القسم - وهو معنوي - بالكتابة ، وهي أمر
حسي ، والجامع التوثق في كل والعلاقة امتناع أن تكتب الحسنة.
واستعمال"كتب"في الدعاء مجاز مرسل علاقته الإطلاق والتقييد.
حيث أطلق الأمر وأراد به الدعاء . والقرينة امتناع أن يأمر الله آمر.
* مادة"كتب"في القرآن: