{وَاكْتُبْ لَنَا في هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ في التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) } .
المفردات:
{وَاكْتُبْ لَنَا في هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً} : المراد بحسنة الدنيا ما يعم العيشة الراضية، والعمل
الصالح والمراد بكتابتها تقديرها وإِبرازها, عبر عنها بالكتابة مجازًا، أو الكتابة على حقيقتها فإِن ما يقدر الله تنفيذه يكتب في اللوح المحفوظ، أو عند الملائكة المدبرات أَمرا.
{هُدْنَا إِلَيْكَ} : تبنا إِليك ورجعنا.
{إِصْرَهُمْ} : الإِصر في اللغة الأَمر الثقيل، والمراد به هنا التكاليف الشاقة على اليهود بسبب ظلمهم، كتحريم بعض الطيبات عليهم.
{الْأَغْلَالَ} : المواثيق الشديدة المشبهة للأَغلال في الأَعناق.
{وَعَزَّرُوهُ} : عظموه ووقروه، أَو أَعانوه.
التفسير
156 - {وَاكْتُبْ لَنَا في هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ... } الآية.
بين القرآن الكريم فيما سبق، كيف بدأَ موسى توسله إِلى ربه ودعاءَه إِياه حين رأَى الرجفه تأْخذ الصفوة من قومه في الميقات، وجاءَت هذه الآية لإِكمال توسله.
والمعنى: وحقق لنا بفضلك في هذه الحياة الدنيا عيشة طيبة راضية وعافية وافرة، وتوفيقًا في الطاعة، ومُنَّ علينا بنعمك السابغة واجعل لنا في الآخرة المثوبة الحسنى والنعيم المقيم في جناتك الواسعة.
{إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} :