فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175115 من 466147

أَي قال موسى - عليه السلام - إِيمانًا بسعة رحمة الله تعالى - وإِيقانا بشمول إِحسانه: لا يكون منك يا عظيم العفو إِهلاكٌ لنا بسبب ما فعله الذين يجهلون قدرتك وما يليق بمقام أُلوهيتك، ولا يثبتون على الحق الذي أَظهرت معالمه وأَوضحت مسالكه فقد وسعت رحمتك كل شيء.

{إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ} :

أَي ما كانت عبادتهم للعجل إِلا ابتلاءً منك تهلك بسببه من تشاء إِضلاله بتجاوزه حدود أَوامرك ونواهيك، وترشد به إِلى الحق من تشاءُ هداه فيقوى إِيمانه.

{أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} : أَي أَنت وحدك يا الله القائم بتدبير أُمور دنيانا وأُخرانا, وناصرنا وحافظنا دون سواك، فاغفر لنا ما اقترفناه من الذنوب والآثام وتجاوز عنه إِذ من شأْن الولى الإِحسان إِلى المقصرين، والتجاوز عن ذنوب الآثمين {وَارْحَمْنَا} : أَي وأَفض علينا من آثار رحمتك التي وسعت كل شيءٍ

ما نسعد به في الدين والدنيا, وأَنت وحدك الذي تغفر السيئآت وتمن بالحسنات، ولا يملك ذلك سواك، وعفو غيرك بتوفيق منك.

وخصت المغفرة بالذكر في قوله: {وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ} حيث لم يذكر معها الرحمة لأَن المقام مقام اعتذار عن الذنوب فيقتضيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت