فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 175086 من 466147

وتختلف الروايات في سبب هذا الميقات. وربما كان لإعلان التوبة ، وطلب المغفرة لبني إسرائيل مما وقعوا فيه من الكفر والخطيئة - وفي سورة البقرة أن التكفير الذي فرض على بني إسرائيل هو: أن يقتلوا أنفسهم ، فيقتل المطيع منهم من عصى ؛ وقد فعلوا حتى أذن لهم الله بالكف عن ذلك ، وقبل كفارتهم - وهؤلاء السبعون كانوا من شيوخهم ومن خيرتهم. أو كانوا هم خلاصتهم التي تمثلهم ، فصيغة العبارة: {واختار موسى قومه سبعين رجلاً.. لميقاتنا} تجعلهم بدلاً من القوم جميعاً في الاختيار..

ومع هذا فما الذي كان من هؤلاء المختارين؟ لقد أخذتهم الرجفة فصعقوا. ذلك أنهم - كما ورد في السورة الأخرى طلبوا إلى موسى أن يروا الله جهرة ، ليصدقوه فيما جاءهم به من الفرائض في الألواح.. وهي شاهدة بطبيعة بني إسرائيل ، التي تشمل خيارهم وشرارهم ، ولا يتفاوتون فيها إلا بمقدار ، وأعجب شيء أن يقولوها وهم في مقام التوبة والاستغفار!

فأما موسى - عليه السلام - فقد توجه إلى ربه ، يتوسل إليه ، ويطلب المغفرة والرحمة ، ويعلن الخضوع والاعتراف بالقدرة:

{فلما أخذتهم الرجفة قال: رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي} ..

فهو التسليم المطلق للقدرة المطلقة من قبل ومن بعد ، يقدمه موسى بين يدي دعائه لربه أن يكشف عن القوم غضبه ؛ وأن يرد عنهم فتنته ، وألا يهلكهم بفعلة السفهاء منهم.

{أتهلكنا بما فعل السفهاء منا؟} ..

وقد جاء الرجاء بصيغة الاستفهام. زيادة في طلب استبعاد الهلاك.. أي: رب إنه لمستبعد على رحمتك أن تهلكنا بما فعل السفهاء منا.

{إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت