فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174899 من 466147

وهو الذي هدى الخلق إلى سبل الحق ومناهجه بما ركز في العقول من الأدلة، وبما أنزل في كتبه.

ثم ابتدأ فقالك (اتَّخَذُوهُ) أي: أقدموا على ما أقدموا عليه من الأمر المُنكر، (وَكَانُوا ظَالِمِينَ) : واضعين كل شيء ٍ في غير موضعه، فلم يكن اتخاذ العجل بدعاً منهم، ولا أول مناكيرهم.

جعله تعريضاً بالله تعالى وبكلامه مع موسى عليه السلام وبهدايته لقومه، لأن المقام يقتضيه، كان أحسن.

قوله: (ثم ابتدأ فقال:(اتخذوه ) ): عطف على مقدر، يعني: ذكر الله تعالى ظلم القوم، وإيثارهم ما لا يكلمهم ولا يهديهم، على من لو كان البحر مداداً لكلماته لنفد البحر قبل أن تنفد كلماته، ومن هدى الخلق إلى سبيل الحق، ثم أراد أن يوصل به قوله: (وكانوا ظالمين) تذييلاً وتوكيداً لوضع الشيء في غير موضعه ابتداء، فقال: (اتخذوه) ، وعلق به التذييل مزيداً للتبجيل. فقوله تعالى: (اتخذوه) كنايةً عن المذكور السابق، ولهذا قال:"أقدموا على ما أقدموا عليه".

وقوله: (فلم يكن اتخاذ العجل بدعاً منهم، ولا أول مناكيرهم) تقدير لمعنى التذييل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت