وَإِذْ قَدْ عَرَفْتَ هَذِهِ الْأُمُورَ الثَّمَانِيَةَ أَقُولُ: إِنَّ الْأَخْبَارَ الْوَاقِعَةَ فِي حَقِّ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُوجَدُ كَثِيرَةً إِلَى الْآنِ أَيْضًا مَعَ وُقُوعِ التَّحْرِيفَاتِ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ ، وَمَنْ عَرَفَ أَوَّلًا طَرِيقَ إِخْبَارِ النَّبِيِّ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ النَّبِيِّ الْمُتَأَخِّرِ عَلَى مَا عَرَفْتَ فِي الْأَمْرِ الثَّانِي ثُمَّ نَظَرَ ثَانِيًا بِنَظَرِ الْإِنْصَافِ إِلَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ ، وَقَابَلَهَا بِالْأَخْبَارِ الَّتِي نَقَلَهَا الْإِنْجِيلِيُّونَ فِي حَقِّ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقَدْ عَرَفْتَ نُبَذًا مِنْهَا فِي الْأَمْرِ السَّادِسِ - جَزَمَ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الْمُحَمَّدِيَّةَ فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ ، وَأَنْقُلُ فِي هَذَا الْمَسْلَكِ عَنِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ عِنْدَ عُلَمَاءِ بُرُوتُسْتَنْتْ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ بِشَارَةً .
(الْبِشَارَةُ الْأُولَى)