ثم هناك إضافة إلى ما ذكرنا ما نسميه السمة التعبيرية للسورة مثلاً سورة مريم فيها الرحمة من أولها إلى آخرها. لو أخذنا سورة الأعراف وسورة الإسراء والكهف نلاحظ لفظ الهداية تردد في الأعراف أكثر من ما تردد في الإسراء وفي الكهف. في الأعراف 17 مرة وفي الإسراء 8 مرات وفي الكهف 6 مرات أي مجموع ما تردد في السورتين الإسراء والكهف 14 مرة فلما تردد لفظ الهداية أكثر في الأعراف زاد الياء. * * مداخلة من إحدى المشاهدات حول ما ذكره الدكتور فاضل في مسألة المهتدي والمهتدِ أن المهتدي هو الذي يهتدي ويسير على هدى الله وهي تكون بمقام اسم الفاعل وفيه الاستمرارية أما في قوله (فهو المهتدِ) من تم له الاهتداء إلى الله تعالى فصار مهتدياً وهنا ينطبق عليه الحديث القدسي (كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها) وذلك بدليل ما لحق بالآية (من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً) .
آية (179) :
* ورتل القرآن ترتيلاً:
(وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ(179 ) ) انظر إلى قوله (أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ) جعلها الله كلمة مستأنفة وابتدأ بها الكلام لتصوير فظاعة حالهم ولتكون أدعى للسامعين. ثم جيء باسم الإشارة (أُوْلَئِكَ) لزيادة تمييزهم بتلك الصفات وللتنبيه على أنهم أحرياء بما سيذكر من تسويتهم بالأنعام أو جعلهم أضل من الأنعام. ثم أتبع ذلك بـ (بل) فقال (بَلْ هُمْ أَضَلُّ) للانتقال والترقي في التشبيه بالضلال ووجه كونهم أضل من الأنعام أنها لا يبلغ بها الضلال إلى إيقاعها في مهاوي الشقاء الأبدي.
* (د. أحمد الكبيسي) :
قال تعالى (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ {179} الأعراف) الذرء هو المحروقات المعدة للحرق يعني سابقاً لم يكن في بترول فكانوا يستخدمون الخِرَق والحشيش والحطب اليابس يجعلونه في مخزن لكي يحرقوا به الحمامات يحرقوا به الطبخ يحرقوا به أشياء يعني المحروقات المعدة للحرق هذا الذرء فرب العالمين أعد بعض عباده لهذا لكي يكون محروقات لجهنم (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ {6} التحريم) .