فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158064 من 466147

وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ أي وآتيناه الكتاب الذي أنزلناه إليه تماما كاملا جامعا لما يحتاج إليه في شريعته، كقوله تعالى عن موسى: وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [الأعراف 7/ 145] .

وَهُدىً وَرَحْمَةً أي وهو كتاب هداية إلى الحق، وسبب رحمة لمن اهتدى به واتبعه، وقال الرازي: معنى رَحْمَةً: أنه نعمة في الدين.

لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ أي آتيناه الكتاب بمشتملاته المذكورة، لكي يؤمن قومه بلقاء ربهم، أي لقاء ما وعدهم الله به من ثواب وعقاب، وإذا آمنوا بذلك آمنوا بالله وحده لا شريك له.

ثم انتقل إلى وصف القرآن الكريم فقال: وَهذا كِتابٌ ... أي وهذا القرآن كتاب عظيم الشأن، كثير الخير والنفع في الدين والدنيا، ثابت لا ينسخ، جامع لأسباب الهداية الدائمة والنجاة والفلاح، فاتبعوا ما هداكم إليه، واتقوا النار والكفر بما نهاكم عنه ومنعكموه، لتظفروا برحمة الله الواسعة في الدنيا والآخرة.

وفي هذا دعوة صريحة إلى اتباع القرآن، من طريق التدبر بآياته. والعمل

هذا كتاب أنزلناه لئلا تقولوا وهو خطاب لأهل مكة: إنما اقتصر إنزال الكتاب على من قبلنا من اليهود والنصارى، أي لينقطع عذركم، ولئلا تقولوا:

إنا كنا عن معرفة الكتب السابقة غافلين، لا ندري ما هي لأنها ليست بلغتنا، ولأننا قوم أميون لا نعرف ما يعرفه ويدرسه غيرنا.

ولئلا تقولوا أيضا لو أنزل علينا ما أنزل عليهم، لكنا أهدى منهم فيما أوتوه لأننا أكثر ذكاء وفهما، وأعمق بصيرة، وأمضى عزيمة، كقوله تعالى:

وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ، لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ، لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ [فاطر 35/ 42] أي أهدى من إحدى الأمم المجاورة من أهل الكتاب.

فرد الله عليهم بما يقطع كل تعلل واعتذار بقوله: فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ ..

أي فقد جاءكم على لسان رسولنا النبي العربي محمد صلّى الله عليه وسلّم قرآن عظيم، فيه بيان للحلال والحرام، وهدى لما في القلوب، ورحمة من الله لعباده الذين يتبعونه، ويقتفون ما فيه، وهو يشتمل على الحق المؤيد بالحجج والبراهين في العقيدة والآداب والأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت