فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151969 من 466147

وذكر صاحب الظلال (رحمه الله رحمة واسعة) مانصه: إن فالق الحب والنوي هو فالق الإصباح أيضا , وهو الذي جعل الليل للسكون , وجعل الشمس والقمر

محسوبة حركاتهما , مقدرة دوراتهما .. مقدرا ذلك كله بقدرته التي تهيمن علي كل شيء , وبعلمه الذي يحيط بكل شيء .

وانغلاق الاصباح من الظلام حركة تشبه في شكلها انغلاق الحبة والنواة , وانبثاق النور في تلك الحركة , كانبثاق البراعم في هذه الحركة , وبينهما من مشابه الحركة والحيوية والبهاء والجمال سمات مشتركة , ملحوظة في التعبير عن الحقائق المشتركة في طبيعتهما وحقيقتهما كذلك ... وبين انغلاق الحب والنوي وانغلاق الإصباح , وسكون الليل صلة أخري .... إن الإصباح والإمساء , والحركة والسكون , في هذا الكون - أو في هذه الأرض - ذات علاقة مباشرة بالنبات والحياة .

إن كون الأرض تدور دورتها هذه حول نفسها أمام الشمس , وكون القمر بهذا الحجم , وبهذا البعد من الأرض , وكون الشمس كذلك بهذا الحجم , وهذا البعد , وهذه الدرجة من الحرارة ... هي تقديرات من (العزيز) ذي السلطان القادر (العليم) ذي العلم الشامل ... ولولا هذه التقديرات ما انبثقت الحياة في الأرض علي هذا النحو , ولما انبثق النبت والشجر , من الحب والنوي ... إنه كون مقدر بحساب دقيق . ومقدر فيه حساب الحياة , ودرجة هذه الحياة , ونوع هذه الحياة ... كون لا مجال للمصادفة العابرة فيه ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت