فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151959 من 466147

وأخرج أبو الشيخ في العظمة بسند واهٍ عن ابن عباس قال: خلق الله بحراً دون السماء بمقدار ثلاث فراسخ ، فهو موج مكفوف قائم في الهواء بأمر الله لا يقطر منه قطرة ، جار في سرعة السهم تجري فيه الشمس والقمر والنجوم ، فذلك قوله {كل في فلك يسبحون} [الأنبياء: 33] والفلك دوران العجلة في لجة غمر ذلك البحر ، فإذا أحب الله أن يحدث الكسوف خرت الشمس عن العجلة فتقع في غمر ذلك البحر ، فإذا أراد أن يعظم الآية وقعت كلها فلا يبقى على العجلة منها شيء ، وإذا أراد دون ذلك وقع النصف منها أو الثلث أو الثلثان في الماء ، ويبقى سائر ذلك على عجلة ، وصارت الملائكة الموكلون بها فرقتين ، فرقة يقبلون على الشمس فيجرونها نحو العجلة ، وفرقة يقبلون إلى العجلة فيجرونها إلى الشمس ، فإذا غربت رفع بها إلى السماء السابعة في سرعة طيران الملائكة وتحبس تحت العرش فتستأذن من أين تؤمر بالطلوع ، ثم ينطلق بها ما بين السماء السابعة وبين أسفل درجات الجنان في سرعة طيران الملائكة ، فتنحدر حيال المشرق من سماء إلى سماء ، فإذا وصلت إلى هذه السماء فذلك حين ينفجر الصبح ، فإذا وصلت إلى هذا الوجه من السماء فذلك حين تطلق الشمس قال: وخلق الله عند المشرق حجاباً من الظلمة فوضعها على البحر السابع مقدار عدة الليالي في الدنيا منذ خلقها الله إلى يوم القيامة ، فإذا كان عند غروب الشمس أقبل ملك قد وكل بالليل ، فقبض قبضة من ظلمة ذلك الحجاب ثم يستقبل الغرب ، فلا يزال يرسل تلك الظلمة من خلل أصابعه قليلاً قليلاً وهو يراعي الشفق ، فإذا غاب الشفق أرسل الظلمة كلها ، ثم ينشر جناحيه فيبلغان قطري الأرض وكنفي السماء ، فتشرق ظلمة الليل بجناحيه فإذا حان الصبح ضم جناحه ، ثم يضم الظلمة كلها بعضها إلى بعض بكفيه من المشرق ، ويضعها على البحر السابع بالمغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت