فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151948 من 466147

وآخرون جوزوا عمله في الثاني إذا أضيف إلى الأول لشبهه بالمعرف باللام، وعلى هذا والأول لا يحتاج إلى تقدير فعل بل يكون الناصب هو الوصف، واختار بعضهم كونه الناصب أيضاً لكن باعتبار أن المراد به الجعل المستمر في الأزمنة المختلفة لا الزمان الماضي فقط ولا يجري على هذا مجرى الصفة المشبهة لأن ذلك كما قال بعض المحققين فيما قصد به الاستمرار مشروط باشتهار الوصف بذلك الاستعمال وشيوعه فيه ونصبه في قراءتنا على أنه مفعول ثان لجعل.

وجوز أن يكون {جَعَلَ} بمعنى أحدث المتعدي لواحد فيكون نصباً على الحال.

{والشمس والقمر} معطوفان على {الليل} وعلى قراءة من جره يكون نصبهما بفعل المقدر الناصب لسكناً أو بآخر مثله، وقيل: بالعطف على محل {الليل} المجرور فإن إضافة الوصف إليه غير حقيقية إذا لم ينظر فيه إلى المضي.

وقرئ بالجر وهو ظاهر وبالرفع على الابتداء والخبر محذوف أي مجعولان {حُسْبَاناً} أي على أدوار مختلفة يحسب فيها الأوقات التي نيط بها العبادات والمعاملات أو محسوبان حسباناً.

والحسبان بالضم مصدر حسب بالفتح كما أن الحسبان بالكسر مصدر حسب وهذا هو الأصل المسموع في نحو ذلك وما سواه وارد على خلاف القياس كما قيل.

وعن أبي الهيثم أن {حُسْبَاناً} جمع حساب مثل ركبان وركاب وشهبان وشهاب؛ وفي إرادته هنا بعد.

{ذلك} إشارة إلى جعلهما كذلك.

وقال الطبرسي:"إلى ما تقدم من فلق الإصابح وجعل الليل سكناً والشمس والقمر حسباناً"، والجمهور على الأول وهو الظاهر، وما فيه من معنى البعد للإيذان بعلو منزلة المشار إليه وبعد منزلته أي ذلك التسيير البديع الشأن {تَقْدِيرُ العزيز} أي الغالب القاهر الذي لا (يستعصي عليه) شيء من الأشياء التي من جملتها تسييرهما على الوجه المخصوص {العليم} المبالغ في العلم بجميع المعلومات التي من جملتها ما في ذلك التسيير من المصالح المعاشية والمعادية. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت