فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151792 من 466147

أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ. أي: جنس الكتاب ممّا ينزله الله من وحي وَالْحُكْمَ. أي: الحكمة أو المراد به فهم الكتاب لما يترتب عليه من قدرة على الحكم السديد وَالنُّبُوَّةَ وهي أعلى مراتب البشر، وأرقى مقامات العبودية لله فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ. أي: فإن يكفر بالكتاب والحكم والنبوة هؤلاء من قريش، وغيرهم من سائر أهل الأرض فَقَدْ وَكَّلْنا بِها

قَوْماً كالمهاجرين والأنصار ومن تبعهم بإحسان إلى يوم القيامة لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ. أي: لا يجحدون منها شيئا، ولا يردّون منها حرفا واحدا

أُولئِكَ. أي: الأنبياء المذكورون، مع من أضيف إليهم من الآباء والذرّيّة والإخوان، وهم الأشباه الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ. أي: هم أهل الهدى لا غيرهم فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ. أي: اقتد واتّبع، وإذا كان هذا أمرا للرسول صلّى الله عليه وسلّم فأمته تبع له فيما يشرعه ويأمرهم به. والمعنى: فاختص هداهم بالاقتداء ولا تقتد إلا بهم. والمراد بهداهم طريقتهم في الإيمان بالله، وتوحيده والاستسلام له، وفي أصول الدين دون الشرائع فإنّها مختلفة إلّا ما أقرّه الله منها، ممّا ذكره ولم ينصّ على نسخه قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً. أي: على الوحي، أو على تبليغ الرّسالة والدّعاء إلى التوحيد.

قال الحنفية مستدلين به على أصل مذهبهم: وفيه دليل على أنّ أخذ الأجر على تعليم القرآن ورواية الحديث لا يجوز» وهي قضية خلافية، وقد استقرّت الفتوى في فقه الحنفية على الجواز بسبب تغيّر الحال، والذي يبدو لي أن هناك فارقا بين أخذ الأجر على مجرّد الدعوة وأخذ الأجر على التعليم إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ. أي: ما القرآن إلا عظة للجنّ والإنس.

فوائد:

1 -قال ابن كثير: وفي ذكر عيسى عليه السلام في ذرية «إبراهيم» أو «نوح» على القول الآخر دلالة على دخول ولد البنات في ذرية الرجال، لأن «عيسى» عليه السلام إنما ينسب إلى «إبراهيم» عليه السلام بأمّه «مريم» عليها السلام فإنّه لا أب له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت