فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151780 من 466147

وَحاجَّهُ قَوْمُهُ. أي: في توحيد الله تعالى ونفي الشركاء عنه قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ. أي: في توحيده وَقَدْ هَدانِ. أي: إلى التوحيد وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً قال هذا لمّا خوّفوه: أن معبوداتهم تصيبه بسوء والمعنى: إني لا أخاف معبوداتكم في وقت قطّ لأنّها لا تقدر على منفعة ولا مضرّة، إلا إذا شاء ربي أن يصيبني منها بضرّ فهو قادر على أن يجعل فيما شاء نفعا، وفيما شاء ضرا لا الأصنام وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً. أي: فلا يصيب عبدا شيء من ضر أو نفع إلا بعلمه أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ فتميّزون بين القادر والعاجز

وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ. أي:

وكيف أخاف معبوداتكم وهي مأمونة الخوف وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ. أي: بإشراكه عَلَيْكُمْ سُلْطاناً. أي: حجة إذ الإشراك لا يصح أن يكون عليه الحجة، والمعنى: وما لكم لا تنكرون على أنفسكم الأمن في موضع الخوف

فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ فريق الموحّدين وفريق المشركين أيهما أحق بالأمن من العذاب إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وإنما قال فأي الفريقين ولم يقل فأينا احترازا من تزكية نفسه ثم أجاب هو بنفسه عن السؤال

الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ.

أي: ولم يخلطوا إيمانهم بشرك، فالظلم هنا الشرك أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ هذا تتمة كلام إبراهيم عليه السلام

وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ المراد بها جميع ما احتج به إبراهيم عليه السلام على قومه من قوله فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ إلى وَهُمْ مُهْتَدُونَ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ. أي: في العلم والحكمة إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ في رفعه من يشاء عَلِيمٌ بمن يستأهل ذلك.

فصول:

في قوله تعالى: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ سمّى الله أبا إبراهيم (آزر) وعند هذه التسمية وفي هذه الآية تدور معارك كلامية بين المسلمين، وبين غيرهم، وبين المذاهب الإسلامية نفسها. وسبب هذه المعارك يعود إلى شيئين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت