عبد أفضل من سيده ، وحسب التلميذ أن يكون مثل معلمه والعبد مثل سيده ، إن كانوا سموا رب البيت باعل زبول فكم بالحري أهل بيته! فلا تخافوهم ، فليس خفي إلا سيظهر ولا مكتوم إلا سيعلم ، الذي أقول لكم في الظلمة قولوه أنتم في النور ، وما سمعتموه بآذانكم فاكرزوا به على السطوح ، ولا تخافوا ممن يقتل الجسد ولا يستطيع أن يقتل النفس ، خافوا ممن يقدر أن يهلك النفس والجسد جميعاً في جهنم ، أليس عصفوران يباعان بفلس ، وواحد منهما لا يسقط على الأرض دون إرادة أبيكم ، وأنتم فشعور رؤوسكم كلها محصاة ، فلا تخافوا ، فإنكم أفضل من عصافير كثيرة ، لا تظنوا أني جئت لألقي على الأرض سلامة ، لكن سيفاً ، أتيت لأفرق الإنسان من أبيه والابنة من أمها ، والعروس من حماتها ، وأعداء الإنسان أهل بيته ، من أحب أباً أو أماً أكثر مني فما يستحقني ، ومن وجد نفسه فليهلكها ، ومن أهلك نفسه من أجلي وجدها ، ومن قبلكم فقد قبلني ، ومن قبلني فهو يقبل الذي أرسلني ، ومن يقبل نبياً باسم نبي فأجر نبي يأخذ ، ومن يأخذ صديقاً باسم صديق فأجر صديق يأخذ ، ومن سقى أحد هؤلاء الصغار كأس ماء بارد فقط باسم تلميذ - الحق أقول لكم - إن أجره لا يضيع ، ولما أكمل يسوع أمره لتلاميذه الاثني عشر ، انتقل من هناك ليعلم ويكرز في مدنهم ؛ وفي إنجيل مرقس: فلما خرجوا - يعني الرسل - كرزوا بالتوبة وأخرجوا شياطين كثيرة ومرضى عديدة يدهنونهم بالزيت فيشفون ؛ وفي إنجيل لوقا: ومن بعد هذا أيضاً ميز الرب سبعين آخرين ويرسلهم اثنين اثنين قدام وجهه إلى كل مدينة وموضع أزمَعَ أن يأتيه ، وقال لهم: إن الحصاد كثير والفعلة قليلون ، أطلبوا من رب الحصاد ليخرج فعلة لحصاده ؛ وفي إنجيل متى ما ظاهره أن هذا الكلام كان للاثني عشر ، فإنه قال قبل ذكر عددهم: فلما رأى الجمع تحنن عليهم لأنهم كانوا ضالين ومطرحين كالخراف التي ليس لها راع ، حينئذ قال لتلاميذه الاثني عشر - إلى آخر ما ذكرته عنه