العالمين». وبمناسبة قوله تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ... يقول ابن كثير: «وفي الصحيح أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يقول: اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» أقول: إن في أذكار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وفي دعواته أعظم عرض للمعاني الإسلامية، وأعظم تطبيق لمعاني العبودية، والمعرفة لله، وأعظم تحقيق لأوامر الله كلها فليتأمل هذا وليفهم.
3 - [كلام لصاحب الظلال حول آية قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ .. ]
(عند قوله تعالى: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يقول صاحب الظلال: «قضية واحدة محدّدة لا تقبل لينا ولا تميّعا .. إما إفراد الله سبحانه بالتوجّه والتلقي والطاعة والخضوع والعبادة والاستعانة؛ والإقرار له وحده بالحاكمية في كل أمر من هذه الأمور، ورفض إشراك غيره معه فيها؛ وولاء القلب والعمل، في الشعيرة والشريعة له وحده بلا شريك .. إما هذا كله فهو الإسلام .. وإما إشراك أحد من عباده معه في شيء من هذا كله فهو الشرك. الذي لا يجتمع في قلب واحد مع الإسلام» .
كلمة في السياق: