سبحانه غيّرها لما أفادهم ذلك شيئا، لأنّ العلّة في الأصل موجودة فيهم. فالعلّة هي الطبيعة الكافرة الجاحدة، ولا شكّ أنّ اقتراح الآيات والمقترحات الفاسدة وتعليق الإيمان عليها يجرح قلب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المكلّف من الله بالدعوة إليه، ومن ثمّ اتجه السياق ليعزّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بأنّ رسلا من قبله قد استهزئ بهم، فأحاط بأقوامهم العذاب ونزل بهم في النهاية، وفي هذا تسلية للنّبي صلّى الله عليه وسلّم في تكذيب من كذّبه من قومه، ووعد له وللمؤمنين به بالنصرة والعاقبة الحسنة في الدنيا والآخرة، ثمّ أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن يقول للناس: أن يضربوا في الأرض معتبرين فينظروا ما أحلّ الله بالقرون الماضية - الذين