فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144539 من 466147

ثمّ بدأ الكلام بعد المقدمة مقرّرا أنه تعالى هو المدعو والمسمى الله في السموات وفي الأرض، أي يعبده ويوحّده ويقر له بالإلهية من في السموات ومن في الأرض، ويسمونه الله، ويدعونه رغبا ورهبا، إلا من كفر من الجن والإنس، وأنه يعلم ما في السموات وما في الأرض من سرّ وجهر، فيعلم سرّنا وجهرنا، ويعلم كسبنا وجميع أعمالنا، خيرها وشرها، وبعد أن يخبر سبحانه عن ربوبيته للسماوات والأرض، وإحاطة علمه بما فيها، يخبر عن المشركين المكذّبين المعاندين أنهّم كلّما أتتهم آية أي:

دلالة ومعجزة وحجّة ممّا يدلّ على وحدانية الله، وصدق رسله الكرام، فإنهم

يعرضون عنها، فلا ينظرون إليها ولا يبالون بها. وكمثال على ذلك تكذيبهم بالقرآن الذي هو أعظم آية وأكبرها إعجازا، ثمّ هدّدهم وتوعّدهم وعيدا شديدا على تكذيبهم بالحق، بأنه لا بدّ أن يأتيهم خبر ما هم فيه من التكذيب، وليجدنّ غبّه وليذوقنّ وباله، ثم قال تعالى واعظا ومحذّرا لهم أن يصيبهم من العذاب والنّكال الدنيوي ما حلّ بأشباههم ونظرائهم من القرون السالفة، الذين كانوا أشدّ منهم قوّة وأكثر جمعا، وأكثر أموالا وأولادا، واستعلاء في الأرض وعمارة لها، أعطاهم من الأموال والأولاد والأعمال والجاه العريض، والسّعة والجنود، وأكثر عليهم من أمطار السماء، وينابيع الأرض، استدراجا وإملاء لهم، ثم أهلكهم بخطاياهم وسيئاتهم التي اجترحوها، وأنشأ من بعدهم جيلا آخر ليختبرهم، فعملوا مثل أعمالهم فأهلكوا كإهلاكهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت