هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً. فالله الذي خلق ما في الأرض للإنسان، أباح له أن يأكل منها إلا ما حرّم عليه. وفي سورة الأنعام تأتي تفصيلات في هذه الشئون وغيرها مما يعتبر تفصيلا لامتدادات معاني المحور في سورة البقرة.
فمثلا يوجد في سورة الأنعام تفصيل وحوار في ما أحلّ وحرّم من المطعومات وهذه نماذج:
6/ 121 فسورة الأنعام تفصّل في محورها من سورة البقرة، وفي محلّ هذا المحور من مقطعه، وفي امتدادات معاني هذا المحور من سورة البقرة.
تأتي سورة الأنعام كلا متكاملا، فهي تفصّل في ما ذكر، ولكن ضمن سياقها الخاصّ بها، ووحدتها الخاصة بها، فإذا لاحظت أن سورة الأنعام مكية، وأن سورة البقرة مدنية - أي متأخرة في النزول عنها - ثم رأيت كيف أن سورة الأنعام تفصّل فيما أجمل في سورة البقرة، أو تبني عليه، أدركت مظهرا من مظاهر الإعجاز في هذا القرآن، وأنّ كل شيء فيه يدلّك على أنّه يستحيل أن يكون بشريّ المصدر، بل هو كلام الله - عزّ وجل - وسنرى أثناء عرض السورة مزيدا من بيان ارتباط سورة الأنعام بمحورها ومحله من سياقه، وامتدادات معانيه في سورة البقرة، ولكنّا أحببنا هنا أن نضع نقاط علّام كبرى.