فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144430 من 466147

وأنت أيها المسلم حين تختار الحق سبحانه وتعالى ولياً لك فهو الذي يُحْضر لك كل زوايا المواهب ويعدُّها ويهيئها لتكون في خدمتك ؛ لأنه سبحانه وتعالى: {فَاطِرِ السماوات والأرض وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ} وقد خلق السماوات والأرض على غير مثال . وسبحانه قد أبدع هذا الكون دون نموذج مسبق . وحين أراد سيدنا عيسى عليه السلام أن يثبت لقومه معجزته جاء بالطين وجعله كهيئة الطير ، إذن فهناك مثال سبقه ووجده واتبعه . وعيسى إنسان من الخلق ، أما خالق كل الخلق فقد خلق السماوات والأرض على غير مثال . وأنت أيها الإنسان قد لا تلتفت إلى مسألة خلق السماوات والأرض لأنك تراهما كل لحظة بصورة رتيبة ، وقد تظن أنها مسألة سهلة ، ولكن الحق سبحانه يقول: {لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} [غافر: 57] .

وهو سبحانه يقسم أن خلق السماوات والأرض مسألة أكبر وأدق من خلق الناس لكن أكثر الناس لا تعلم ذلك .

فسبحانه وتعالى يقول: {والسمآء بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47] .

وفي قوله {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} إشارة إلى خلق هذا الكون المرئي وغير المرئي ؛ لأن هناك الكثير من الأجرام والمجموعات الشمسية ، وما وراء ذلك من اتساع ذلك الكون ما لا يدركه العقل ولا يمكنه تحديده ، وهذه السعة المذهلة هي من قدرة الله سبحانه وتعالى . {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} .

ونجد الحق يستخدم كلمة"فاطر"مرة في شيء مُصْلح ، وأخرى في شيء مفسد . والمثال للشيء المصلح هو ما يقوله الحق هنا: {فَاطِرِ السماوات والأرض} أي أنه خالق السماوات والأرض على غير مثال سابق وباقتدار محكم .

ويقول الحق سبحانه في موضع آخر: {إِذَا السمآء انفطرت} [الانفطار: 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت