فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144429 من 466147

وكلنا يرى الرجل الذي ينزح آبار المجاري ويخرج في الصباح قائلاً: يا فتاح يا عليم ، يا رزاق كريم . ويطلب بئراً جديداً من المجاري لينزحه حتى يكسب قوت نفسه وعياله . وكل منا مضطر ومحتاج إلى غيره ، وهذا هو معنى: {لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً} [الزخرف: 32] .

إذن فاتخاذ الولي هو أمر فطري . والإيمان بالله يعطينا ذكاء اختيار الولي . فالإنسان المؤمن عليه أن يختار الولي الذي يجده عندما يحتاج إليه ؛ لذلك فعليه أن يختار ولاية الله ، ولا يختار ولاية الأغيار . فيسخر الله للمؤمن حتى عدوه ليخدمه . لذلك يبلغنا الحق على لسان رسوله: {قُلْ أَغَيْرَ الله أَتَّخِذُ وَلِيّاً} والذين ينكرون علينا أن نتخذ الله ولياً ويريدون أن نتخذ غيره يرون في أنفسهم المثل .

.فقد يخيب رجاؤهم ، فالإنسان منهم قد يتخذ إنساناً مثله ولياً ، وساعة يحتاج إليه يجده مريضاً أو غائباً أو تغير قلبه عليه ، لكن المؤمن يختار الله وليه لأنه الذي لا يغيب ولا يتغير ، ولا يضعف . ولا ينكر القرآن أن يتخذ الإنسان له ولياً من البشر ، ولكن الحق يدلنا على أنه الولي الحق ، وأن المؤمن عليه أن يتخذ إخوته المؤمنين أولياء له ؛ لأنها ولاية من الله وفى الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت