فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142429 من 466147

وعن أبي علي: أنه أَبَى أن يتعلق {فِي} باسم الله؛ لأنه صار بدخول الألف واللام والتغيير الذي دخله كالعَلَم، ولهذا قال جل ذكره: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} ، وقيل: إن {فِي} متعلقة بـ (يعلم) على أن الكلام قد تم عند قوله: {وَهُوَ اللَّهُ} ، على معنى: يعلم سركم وجهركم فيهما، فهما ظرفان للعِلْمِ.

وعن الشيخ أبي علي: أن محل قوله: {فِي السَّمَاوَاتِ} النصب على الحال من السر والجهر، والعامل فيه محذوف، قال: ولا يجوز أن يتعلق بالسر نفسه؛ لأنه يصير من صلته، فلا يجوز تقدمه عليه، قال: ولا يكون هو ضمير القصة والشأن، كقوله: {فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} ؛ لأنك حينئذ تفصل بين المبتدأ الذي هو اسم الله، وبين خبره الذي هو {يَعْلَمُ سِرَّكُمْ} بشيء ليس يتعلق بالمبتدأ ولا الخبر، إنما هو متعلق بمفعول الخبر، فيصير فصلًا بأجنبي.

قلت: ويجوز أن يكون {وَهُوَ} ضمير الشأن، ويكون خبر اسم الله جل

ذكره {فِي السَّمَاوَاتِ} على التأويل المذكور قبيل.

وقيل: اسم الله بدل من {وَهُوَ} والخبر {يَعْلَمُ} .

وقيل: تمام الكلام {فِي السَّمَاوَاتِ} ، {وَفِي الْأَرْضِ} من صلة {يَعْلَمُ} ، وليس بشيء؛ لأن الله تعالى معبود فيهما، بشهادة قوله: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} ، وعالم بما فيهما: {إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ، وإذا كان كذلك فلا وجه لاختصاص إحدى الصفتين بأحد الظرفين، تعالى الله جل وعز عن ذلك.

وقوله: {سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ} تسمية للمفعول بالمصدر، كضرب الأمير، وخلق الله، يعضده: {يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} في غير موضع من التنزيل.

{وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} : يحتمل أن تكون {مَا} موصولة، وأن تكون مصدرية.

{وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (4) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت