فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144202 من 466147

قال صاحب الفرائد: يمكن أن يقال (فِي السَّمَاوَاتِ) حال مؤكدة، أي: (وَهوَ اللَّهُ) معروف في السماوات والأرض، كقولك: هو زيد معروفاً في العالم.

وقال المالكي: لا يكون الحال المؤكد بها خبر جملة جزأها معرفتان جامدتان إلا

بلفظ دال على معنى ملازم أو شبيه بالملازم في تقديم العلم به والعامل فيها أحقه

أو أعرفه.

وثالتها: أن يكون رداً على المشركين في إثبات إله غيره.

قال الزجاج: هو المنفرد بالتدبير في السماوات والأرض، خلافاً للقائل المخذول إن

المدبر فيهما غيره.

وإليه الإشارة بقول الكشاف: المتوحد بالإلهية فيهما.

قال ابن الحاجب: وفائدة قولك: أنا زيد، وهو زيد الإخبار عما كان يجوز أنه

متعدد بأنه واحد في الوجود وهذا إنما يكون إذا كان المخاطب قد عرف

مسميين في ذهنه أو أحدهما فيذهنه والآخر في الوجود، فيجوز أن يكونا

متعددين، فإذا أخبر المخبر بأحدهما عن الآخر كان فائدته أنهما في الوجود ذات

واحدة.

ورابعها: أن يكون مأخوذاً من قوله تعالى (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) وهو المراد من

قول الكشاف: وهو الذي يقال له اللَّه فيها لا يشرك به في هذا الاسم، وهو اختيار

أبي علي"وخامسها: أن لا يكون (فِي السَّمَاوَاتِ) متعلقاً بالاسم، وذلك بأن"

يكون خبراً بعد خبر، ومعناه: أنه عالم بما فيهما، كقوله (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ)

أي: بالعلم والقدرة. اهـ

ولخصه الشيخ سعد الدين فقال: لا خفاء ولا خلاف في أنه لا يجوز تعلقه بلفظ اللَّه

تعالى لكونه اسماً لا صفة وكذا في قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ) لأن (إِلَه) اسم وإن كان بمعنى المعبود كالكتاب بمعنى المكتوب

بل هو متعلق بالمعنى الوصفي الذي تضمن اسم اللَّه كما في قولك: هو حاتم في طيء

حاتم في تغلب، على تضمين معنى الجواد، والمعنى الذي يعتبر هنا يجوز أن يكون هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت