فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144203 من 466147

المأخوذ من أصل اشتقاق الاسم - أعني المعبودية - وأما ما اشتهر به الاسم من

الألوهية وصفات الكمال ودلت عليه (وَهُوَ اللَّهُ) مثل: أنا أبو النجم وشعري

شعري، أي: هو المعروف بذلك في السماوات وفي الأرض، أو ما يدل عليه

التركيب الحصري من التوحد والتفرد بالألوهية، أو ما تقرر عند الكل من مقولية

هذا الاسم عليه خاصة، فهذه أربعة أوجه وأما الخامس فهو أن يكون(فِي

السَّمَاوَاتِ)خبراً آخر للمبتدأ، ومعنى كونه فيهما: أنه عالم بما فيها على التشبيه

والتمثيل شبهت حالة علمه بها بحالة كونها فيها، لأن العالم إذا كان في مكان كان

عالماً به وبما فيه بحيث لا يخفى عليه شيء، ويجوز أن يَكون كناية فيمن لم يشترط

جواز المعنى الأصلي، ولا يستقيم الكلام بدون هذا المجاز أو الكناية وكذا قوله تعالى

(وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) . اهـ

قلت: والمصنف اقتصر من الأوجه المذكورة على الأول والخامس وترك الثلاثة لأنها

قريبة المعنى من الأول، وقال في قوله تعالى (يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ) : إنه بيان

وتقرير لجملة (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ) ، أي: إيضاح لمعنى العلم المراد منهما

على الوجه الأخير وهو الوجه الخامس، لأنه على الأول استئناف كما في الكشاف.

قال الطَّيبي: إنه لما قيل هو المعبود فيها اتجه لسائل أن يسأل: فما شأنه مع عابديه

حينئذ؟ فأجيب: يعلم سرهم وجهرهم ويعلم ما يكسبون فيجازيهم على أعمالهم

إن خيراً فخير وإن شرا فشر.

وكذا على الوجه الثاني والرابع، ويقدر السؤال: بماذا عرف فيهما؟ وما وصفه

فيهما؟ فقيل: وصفه فيهما بالعلم الشامل الكلي والجزئي، وأما على الثالث فهو

بيان وتقرير كالخامس. اهـ

قوله: (وليس متعلقا بالمصدو لأن صلته لا تتقدم)

يريد بالمصدر السر والجهر، أي ليس قوله (فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ) متعلقاً بهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت