قال أبو حيان: لا يتعين هنا أن يكون المسوغ الوصف، لأنه يجوز أن يكون
المسوغ التفصيل فإنه من مسوغات الابتداء بالنكرة. اهـ
قال الحلبي: لم يقل المصنف إنه تعين ذلك حتى يلزمه به، وإنما ذكر الوصف لأنه
أشهر منه في المسوغات. اهـ
قوله: (والاستئناف لتعظيمه) .
قال ابن المنير: هذا لا يوجب التقديم وقد ورد (وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) والمراد
تعظيمها. اهـ
وقال الطَّيبي: ما يكون معظماً مفخماً فلا بد أن يكون مهتماً بشأنه، والاهتمام
موجب للتقديم. اهـ
زاد الشيخ سعد الدين: وأما تقديم الظرف في (وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) فلإفادة
الاختصاص. اهـ
قوله: (متعلق باسم اللَّه نعالى) .
عبارة الكشاف: بمعنى اسم اللَّه تعالى"اهـ"
وهي أحسن.
قال الطَّيبي: قال الزجاج: لو قلت: هو زيد في المدينة؛ لم يجز إلا أن يكون في
الكلام دليل على أنَّ زيدا يدبر أمر المدينة.
ونقل أبو البقاء عن أبي علي أنه قال: لا يجوز أن يتعلق باسم اللَّه تعالى، لأنه صار
بدخول الألف واللام والتغيير الذي دخله كالعلم، ولهذا قال تعالى (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) .
قال الطَّيبي: والزمخشري اختار مذهب الزجاج، وزاد عليه في الاعتبار، فأوَّل
التركيب على وجوه: أحدها: جعل اسم اللَّه تعالى مشتقاً من أَلِهَ يأله إذا عبد، فالإله:
فعال في معنى المفعول، أي المألوه المعبود ثم تصرف فيه فصار (اللَّه) ، وهو
المراد من قول الكشاف: وهو المعبود فيهما، وثانيها: جعل معنى شهرته في الإلهية
عاملاً في الظرف، كما تقول: هو حاتم في طيء، على تضمين معنى الجود الذي
اشتهر به كأنك قلت: هو جواد في طئ، ومنه قوله: أنا أبو النجم وشعري
شعري، أي: أنا ذلك المشهور في الفصاحة وشعري هو المعروف بالبلاغة، وهو
الذي عناه صاحب الكشاف بقوله: وهو المعروف بالإلهية.