فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144155 من 466147

وكيف لا. وهذه المرأة إنما ترحم ولدها ، من فيض رحمة واحدة من رحمات الله الواسعة؟

ومن تعليم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه هذه الحقيقة القرآنية ، بهذا الأسلوب الموحي ، كان ينتقل بهم خطوة أخرى ؛ ليتخلقوا بخلق الله هذا في رحمته ، ليتراحموا فيما بينهم وليرحموا الأحياء جميعاً ؛ ولتتذوق قلوبهم مذاق الرحمة وهم يتعاملون بها ، كما تذوقتها في معاملة الله لهم بها من قبل.

عن ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الراحمون يرحمهم الله تعالى. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"

. (أخرجه أبو داود والترمذي) .

وعن جرير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يرحم الله من لا يرحم الناس".. (أخرجه الشيخان والترمذي) .

وفي رواية لأبي داود والترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: قال - صلى الله عليه وسلم -:"لا تنزع الرحمة إلا من شقي".

وعن أبي هريرة كذلك. قال:"قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن بن علي - رضي الله عنهما - وعنده الأقرع بن حابس. فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً! فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: من لا يرحم لا يُرحم". (أخرجه الشيخان) .

ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - يقف في تعليمه لأصحابه - رضوان الله عليهم - عند حد الرحمة بالناس. وقد علم أن رحمة ربه وسعت كل شيء . وأن المؤمنين مأمورن أن يتخلقوا بأخلاق الله ؛ وأن الإنسان لا يبلغ تمام إنسانيته إلا حين يرحم كل حي تخلقاً بخلق الله سبحانه ، وكان تعليمه لهم بالطريقة الموحية التي عهدناها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت