فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142155 من 466147

أفيجوز أن يكون الشيطان بوحيه خالقا ، كما يزعمون أن الله جل جلاله إن كان له سمع وبصر وصورة ذاتية فهو مخلوق ، لمشاركة المخلوق إياه في هذه الأشياء. والعجب لهم حيث يزعمون أنهم نسيج الفلسفة وعروق الدقة ، ثم يذهب عليهم هذا الجلي الواضح أفلا يعلمون أن الشيطان لما كان له وحي وإن كان في الباطل ، فجاز أن يسمى به موحدا: وإن لم يكن خالقا ، جاز أن يكون لله سمع وبصر فيسمى به سميعا بصيرا ولا يكون مخلوقا ، كما كان له وحي يوحيه إلى أنبيائه في الحق تشاركه في اسم الوحي شياطين هو خلقهم وهو خالق وإن أوحى.

والشياطين مخلوقون وإن أوحوا ، ومباينة سمعه وبصره لأسماع الخلق وأبصارهم كمباينة وحيه لوحيهم ، بأن وحيه حق ووعيهم باطل ، ووحيهم مضمحل ذاهب ، ووحيه باق ، وكذا سمعه وبصره باقيان غير مأوفين وتغير معيبين ، وأسماع الخلق وأبصارهم معيبة

مأفونه بالصمم والعور والفناء ، وهي مع ذلك مصنوعة ، وسمعه وبصره غير مصنوعة ، فلم يكن مستنكرا أن يتفقا بالاسم كما اتفق الوحيان بالاسم ، وكما اتفق الجني والإنسي والحية في الشيطنة بالاسم ، وكل غير صاحبه ، لا يوجب أن يكون الجني باسم الشيطنة إنسيا ، ولا الإنسي جنيا ولا الحية واحدا منهما ، وغير منكر ولا محال أن يشترك كل فيها ، والأشخاص مختلفة غير متفقة في الصورة والتركيب والأفعال.

والثالثة: عدم فعل الوحي المزخرف لو شاء بقوله: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ) وقد مضى شرحه في قوله: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا)

فأغنى عن إعادته هاهنا.

إضمار تقليد:

قوله: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا) فيه - والله أعلم - ضمير"قل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت