فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142156 من 466147

وهو حجة في ترك التقليد واضحة ، إذ قد علمنا أن الحكم لا يكون غيره ، ولا يبتغي سواه وكذا قال: (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ) ، فأضافها إلى نفسه ، فكل من احتج بحجة لم يعدها إليه فهي غير مقبولة منه ، ولا على رادها حرج في الرد.

والحكايات عن أهل العلم وإن اعتبرتها وطابت بها النفوس ، فهي غير موجبة حكما إلا أنه لا يجوز الإزراء بهم ونسبة الخطأ إليهم ليوضع بذلك منهم ، لأنهم - إن شاء الله - مجتهدون فيما قالوه ومأجورون على ما قصدوه من حجة الله ، واتباع حكمه المنزل في كتابه. ولكنهم لما جاز عليهم الإصابة وضدها لم يجز أن يبتغي حكما غير الله ، وكان المتبع حكم رسوله ، وإجماع أهل دينه متبعا حكمه غير خارج منه لفرضه طاعة رسوله واتباع حكمه وإيعاده على مشاقة الجماعة والشذوذ عنهم.

وكلاهما مصونان عن الخطأ وجديران بإضافة الحق والتفرد والنفر ليسوا كذلك.

قال محمد بن علي: ويضطرنا إفراط المبتدعة في قبح مقالاتهم إلى ذكر أشياء قد أغنى الله المؤمن بما زينه في قلبه ، وحببه إليه من الإيمان وأزال عنه ظلمة الريب بجوده عن أن يتلى عليه فيه قرآن يؤيده.

وأرجو أن يعذر الله - عز وعلا - فقد عرف مقصدنا بهذا الكتاب وطمعنا في أن يرد الله به ضالا عما استشعرته نفسه وزينه له عدوه ومعه عليه به خائن منسوب إلى الأستاذية في فنه ، فمنه ما قدمنا ذكره من التلاوة في تصديق علمه - جل وعلا - بالأشياء قبل كونها ، وإبطال قول من زعم أنه لا يعلم ، وإيضاح وجوه كفره في مقالته ، ومنه ما أنا ذاكره في هذا الفصل إن شاء الله.

وهو قوله: (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت