فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142157 من 466147

فذكر تمام كلمته بالعدل والصدق فيهما ويدخل تحتها عذاب من قضي عليه ما استوجبه به ودعاؤه إلى الهداية من حجبه عنها ، وإنزاله في كتابه علينا وهو مجمع كلماته التي تمت بالصدق والعدل ، فكيف يجوز لأحد أن ينفي العدل عن جامع ذلك

على عبد ، وقد أنزلهما معا في كتابه وأخبر أنه صادق في تنزيله ، عدل فيما تمت كلماته به أو ليس المحوج إلى إثبات صدق خالقه وعدله عليه مع الإيمان به - لو سلم أيضا من الكفر - يكون متناهيا في الجفوة ، وهو مع ذلك يوهم أن ذلك من تنزيهه عن الجور ، وإنما كان يجوز أن يطالب بهذا لو لم ينزلهما معا في كتابه ثم رأى ناسيا ينسب إليه ما لا يليق بصفاته.

فأما من يريد أن يجعل جهله بكنه معرفة عدله ذريعة إلى جحود القرآن وضرب بعضه ببعض ، وتأول ما لم يجحده على شهوته فهو إلى الرجوع عن نحلته أحوج منه إلى المطالبة بتثبيت ما هو ثابت بحمد الله ونعمته.

وقد أريناه من نظير ما أنكره ولا يقدر على جحوده ما لو تبصره ونظر

فيه لشغله طلب الحجة لنفسه في غيره من نظير ما أنكره - عن مطالبتنا بواحد القرآن مملو حججنا فيه.

وكان في بعض ما قدر أنه قد انفصل من تلك النظائر أن قال: في فصل احتجاجنا عليه بالبهائم المخلوقة في الفلوات بلا أقوات معدة ولا مساكن مبنية تقي من حر أو برد ، وإباحة صيدها للكفار والعصاة من ولد آدم ، والتخلية بينهم وبين ركوبها والإعناف عليها بالسير ،

وثقل الحمل وذبحها للمأكلة - الفرق بينهم وبين ولد آدم أنهم غير مخاطبين وولد آدم مخاطبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت