فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142154 من 466147

وهل ذلك إلا من خذلان حائل بينهم وبين التبصر ، حاجز بينهم وبين التذكر ، أفتراهم بإيضاحنا لهم أسعد ممن لا يقدر على الإيمان مع تنزيل الملائكة عليه ، وكلام الموتى إياه ، إذ لم تصحبه مشيئة ربه ،

لا لعمر الله ، ما يقدرون على ذلك ، بل هم أسوة المذكورين في الآية نعوذ بالله من الضلالة.

حجة:

وقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ(112)

حجة عليهم من جهات أحدها:

ما يلزمهم في الجعل ، خلقا كان أو صيرورة ، وذلك أنهم ينفون عنه

-جل وعلا - كل ما تصور في عقولهم بخلاف العدل.

فيقال لهم: بما استوجب الأنبياء المطيعون لربهم أن يخلق أو يصير

لهم أعداء يلحقهم أذاهم أ وتألم من نزعاته قلوبهم ، والعدو

الناشئ خلاف المجهول ، إذ الناشئ متسلط والمجهول مسلط.

والثانية: ما يلزمهم في إنكار وقوع اسم واحد على شيئين مختلفين إلا

بعد استواء صفاتهم.

وقد سمى الله تعالى الإنس بالشياطين كما سمى الجن به ، وصفاتهم مختلفة لا شك فيها.

والعرب تسمي الحيات شياطين وهي خلاف الجن والإنس.

وزعم المفسرون: أن قول الله تبارك وتعالى: (طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ(65 ) )

مراد به رءوس الحيات.

وعليهم في الوحي مثلها ، إذ الوحي من الله وحي بالحق ، ومنهم

وحي في الباطل ، وقالت أيضا: (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت