مُتَشَبِّهِينَ بِهِمْ ، وَلَكِنْ مَا أَسْرَعَ مَا يَنْكَشِفُ حَالُهُمْ ، وَيَسُوءُ مَآلُهُمْ ، وَمَآلُ مَنْ غَرَّرُوا بِهِ ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ إِلَّا سُوءُ الْأَثَرِ فِي تَضْلِيلِ الْعُقُولِ وَفَسَادِ الْأَخْلَاقِ وَانْحِطَاطِ شَأْنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ رُزِئُوا بِهِمْ ، إِلَّا أَنْ يَتَدَارَكَهُمُ اللهُ بِلُطْفِهِ ، فَتَكُونُ كَلِمَتُهُمُ الْخَبِيثَةُ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ فَلَمْ يَبْقَ بَيْنَ الْمُنْكِرِينَ لِأَحْوَالِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَشَاهِدِهِمْ وَبَيْنَ الْإِقْرَارِ بِإِمْكَانِ مَا أَنْبَئُوا بِهِ بَلْ بِوُقُوعِهِ إِلَّا حِجَابٌ مِنَ الْعَادَةِ ، وَكَثِيرًا مَا حَجَبَ الْعُقُولَ حَتَّى عَنْ إِدْرَاكِ أُمُورٍ مُعْتَادَةٍ"."
(وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) .
بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ اللهُ تَعَالَى لِخَاتَمِ رُسُلِهِ سُنَّتَهُ فِي شُبَهَاتِ الْكُفَّارِ الْمُعَانِدِينَ عَلَى الرِّسَالَةِ ، وَإِصْرَارِهِمْ عَلَى الْجُمُودِ وَالتَّكْذِيبِ بَعْدَ إِعْطَائِهِمُ الْآيَاتِ الَّتِي كَانُوا يَقْتَرِحُونَهَا ، وَعِقَابَهُ تَعَالَى إِيَّاهُمْ عَلَى ذَلِكَ بَيَّنَ لَهُ شَأْنًا آخَرَ مِنْ شُئُونِ أُولَئِكَ الْكُفَّارِ مَعَ رُسُلِهِمْ وَسُنَّتُهِ تَعَالَى عِقَابُهُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ: