فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144101 من 466147

(النَّوْعُ الثَّانِي) مَا يَمْنَحُهُ اللهُ تَعَالَى مِنَ التَّثْبِيتِ فِي الْحَقِّ وَالْإِلْهَامِ لِمَنْ دُونَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ خِيَارِ خَلْقِهِ الَّذِينَ سَلِمَتْ فِطْرَتُهُمْ ، وَصَفَتْ سَرِيرَتُهُمْ ، وَزَكَتْ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ أَنْفُسُهُمْ ، حَتَّى غَلَبَتْ فِيهَا الصِّفَاتُ الْمَلَكِيَّةُ عَلَى النَّزَعَاتِ الْحَيَوَانِيَّةِ وَالنَّزَعَاتِ الشَّيْطَانِيَّةِ ، فَالْأَرْوَاحُ الْبَشَرِيَّةُ الْعَالِيَةُ قَدْ تُقَوِّي الْمُنَاسَبَةَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ فَتَسْتَفِيدَ مِنْ أَرْوَاحِ الْمَلَائِكَةِ قُوَّةً فِي الْخَيْرِ وَالْحَقِّ وَثَبَاتًا عَلَى الصَّلَاحِ وَالْإِصْلَاحِ (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا) (8: 12) وَقَدْ تَسْتَفِيدُ مِنْهَا عِلْمًا بِالْحَقِّ وَبِشَارَةً بِالْخَيْرِ ، وَهُوَ مَا يُسَمَّى التَّحْدِيثُ وَالْإِلْهَامُ ، وَمِنْهُ بِشَارَةُ الْمَلَائِكَةِ لِمَرْيَمَ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَتَمَثُّلُ جِبْرِيلَ لَهَا عِنْدَمَا أَرَادَ اللهُ أَنْ تَحْمِلَ بِنَفْخِهِ فِيهَا ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ مِنَ الْمُحَدَّثِينَ ، وَقَدْ عَبَّرَ عَنْ مَلَكِ الْإِلْهَامِ بِأَنَّهُ"وَاعِظُ اللهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ"وَفِي حَدِيثِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَيُوَضِّحُهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ"أَنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً ، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللهِ تَعَالَى فَلْيَحْمَدِ اللهَ ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت