وَأُبَيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ وَهَبٍ وَالْعَاصُ بْنُ وَائِلِ بْنِ هِشَامٍ: لَوْ جُعِلَ مَعَكَ يَا مُحَمَّدٌ مَلَكٌ يُحَدِّثُ عَنْكَ النَّاسَ وَيُرَى مَعَكَ فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: (وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ) وَلَا تَصِحُّ هَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَهَا السُّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي (لُبَابِ النُّقُولِ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ) وَاقْتِرَاحُ مُعَانِدِي الْمُشْرِكِينَ إِنْزَالُ الْمَلَكِ مَعَ الرَّسُولِ ذُكِرَ فِي الْفُرْقَانِ وَهُودٍ وَالْإِسْرَاءِ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ هَذِهِ السُّوَرَ الثَّلَاثَ نَزَلَتْ قَبْلَ الْأَنْعَامِ ، وَالْأَنْعَامُ نَزَلَتْ جُمْلَةً وَاحِدَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ تَفْسِيرِهَا فَمَا فِيهَا مِنَ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِنَّمَا هُوَ رَدٌّ عَلَى شُبْهَةٍ سَبَقَتْ لَهُمْ وَحُكِيَتْ عَنْهُمْ ، وَكَذَلِكَ اقْتِرَاحُ إِنْزَالِ كِتَابٍ مِنَ السَّمَاءِ وَإِنْزَالِ الْقُرْآنِ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَهُوَ فِي الْفُرْقَانِ .