ولقد جاء في كتاب الأصول والفروع:"إن الدين قلب مقتنع بوجود الله الخالق والحافظ والفادي ، فتكون الصلاة ترجمان ذلك القلب ، يعبر بها عما يخالجه من الأشواق والعواطف ، فبالنظر لاقتناعه بقداسته تكون الصلاة كلمات التعظيم والتسبيح له ، وبالنسبة لاقتناعه بجهوده وإحسانه تكون الصلاة عبارات الشكر والحمد ، وبالنسبة لوقوعنا في الخطيئة ، تكون الصلاة كلمات التذلل والتواضع والاستغفار ، وبالنسبة للاحتياج إليه تعالى تكون الصلاة طلباً ودعاء".
والصلاة عندهم لها شرطان أساسيان لا توجد بدونهما ، هما منها بمنزلة الدعامة:
الشرط الأول: أن تقدم باسم المسيح ، فقد جاء في الإصحاح السادس عشر من إنجيل يوحنا:"الحق أقول لكم إني ما طالبتم من الأب باسمي يعطيكم ، إلى الآن لم تطلبوا شيئاً باسمي ، أطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاً".
ويعللون ذلك بأن الإنسان بسبب خطاياه أبعد عن رضا الله ، ولكن بدم المسيح زال هذا البعد ، وأصبح قريباً إليه.
فقد جاء في رسالة بولس إلى أهل أفسس في الإصحاح الثاني:"لكن الآن في المسيح يسوع أنتم الذين كنتم قبلاً بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح لأنه هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحداً ، ونقض حائط السياج المتوسط".
ويقول صاحب كتاب الأصول والفروع:"للصلاة باسم المسيح معنى أدق من ذلك ، وهو أن الاسم يمثل دائماً المسمى. فتكون صلاتنا باسم المسيح تمثل وحدته معنا ، بحيث تكون طلباتنا طلباته. وصلاحنا صلاحه ، وحياتنا حياته ، وبالجملة كأنه يحيا فينا ولأجلنا".
الشرط الثاني: أن يسبق الصلاة الإيمان الكامل بما عندهم ، فقد جاء في الإصحاح الحادي عشر من إنجيل مرقس ما نصه:"لذلك أقول لكم كل ما تطلبونه حينما تصلون فآمنوا أن تنالوه ، فيكون لكم".