فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133891 من 466147

مستعار من العادة التي قضت بها الأنظمة الرومانية على المحكوم عليه بالصلب لأن يجمله كل يوم ، وهذه العبارة انفرد لوقا بذكرها ، فهو صليب يتجدد كل وبم ، كما تجددت الآمال والآلام في الحياة اليومية العملية ، فلابد إذن لحمل الصليب من خطوة تسبقه ، وخطوة تعقبه ، أما الخطوة السابقة له فهي إنكار النفس ، بمعنى أن يقول تلميذ المسيح لنفسه الأمارة بالسوء ، لا ، لأن حمل الصليب هو حمل العار مضافاً إلى ألم الموت ، وهذا عمل يستلزم إنكار النفس ، لأن الرومان لم ينفروا من الصليب فقط ، بل فزعوا من ظله ، كذلك كان شعور اليهود بأن حمل الصليب هو حمل اللعنة ، لأنه مكتوب في ناموسهم:"ملعون كل من علق خشبه"، والخطوة اللاحقة لحمل الصليب بل الخطوات هي اقتفاء آثار المسيح كقوله:"ويتبعني"، إذن ليس حمل صلينا غاية لكنه وسيلة لهذه الغاية ، وهي إتباع المسيح حيث"يمضي"اهـ .

فحمل الصليب إذن عندهم ليس غاية ، وليس مقصوداً لذاته ، ولكنه مقصوداً لغاية أخرى أسمى عندهم ، واهي اقتفاء خطوات المسيح في إنكار الذات ، والرضا بالفداء في زعمهم وإتباع تعاليمه.

عبادتهم:

74 -عند النصارى عبادتان: هما الصلاة ، والصوم ، أما الصوم فإنهم يقولون إن شرعه عليهم اختياري لا إجباري ، وميقاته قد تتخالف فيه الفرق ، فلنتركه إلى الكلام في الفرق والكنائس إن كان للقول متسع ، ولنتكلم الآن عن صلاتهم.

والصلاة عندهم ركن من أركان الدين ، وهي من زعمهم تقربهم إلى الله عن طريق المسيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت