فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131891 من 466147

وكذلك قالت النصارى: {لَيْسَتِ اليهود على شَيْءٍ} [البقرة: 113] .

إذن فأي الموقفين نصدق؟ أنصدق رأي اليهود في النصارى؟ أم نصدق رأي النصارى في اليهود؟ ولا نستطيع أن نكذب رأي اليهود في النصارى ، ولا نستطيع أن نكذب رأي النصارى في اليهود ، إذن فحين يقول الحق سبحانه: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ والذين آمَنُواْ} فعلينا أن نفهم أنه سبحانه وتعالى ما دام قد نهاكم عن أن تتخذوا أولياء من دون الله فلن يترككم أيها المؤمنون دون ولي . بل متعكم فقط من ولاية من لا يمكن صادقاً في معونتكم ولا في نصرتكم .

لقد أراد سبحانه أن يكون هو بطلاقة قدرته وليكم ، ورسول الله أيضاً وليكم ، وكذلك الذين آمنوا . ونجد من يقول: الحق هنا قد عدد الولاية فيه سبحانه وتعالى وفي الرسول صلى الله عليه وسلم وفي المؤمنين ، لماذا لم يقل - إذن -: أولياؤكم هم الله والرسول والذين آمنوا؟

ونقول: هل كانت للرسول ولاية منفصلة عن ولاية الله والمؤمنين؟ وهل كانت للمؤمنين ولاية منفصلة عن ولاية الله والرسول؟ لا ؛ لأن الولاية كلها منصبة لله ، فلم يعزل الحق الرسول عن ربه ، ولا عزل المؤمنين عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولم يقسم الولاية إلى أجزاء ، بل كلها ولاية واحدة وأمر واحد ، ونلحظ أن الخطاب في"كاف الخطاب"هو للجمع: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ والذين آمَنُواْ} ، و"كاف"الخطاب هنا تضم المؤمنين ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالله سبحانه وتعالى ولي الرسول وولي المؤمنين ، والرسول ولي المؤمنين ، وجاء في المؤمنين قول الحق: {والمؤمنون والمؤمنات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت