إن الدفاع عن مصر ضد الاستعمار العالمى ينبغى أن تهتز بواعثه وأن تفتر مشاعره.. !!
لقد كانت مصر وثنية فِي العصور القديمة ، ثم تنصر أغلبها ، فهل يقول الوثنيون المصريون لمن تنصر: إنك فقدت وطنك بتنصرك ؟
ثم أقبل الإسلام فدخل فيه جمهور المصريين ، فهل يقال للمسلم: إنك فقدت وطنك بإسلامك ؟
ما هذه الرقاعة ؟!
بيد أن الحملة على الإسلام مضت فِي طريقها ، وزادت ضراوة وخسة فِي الأيام الأخيرة ، ثم جاء"الأنبا شنودة"رئيساً للأقباط ، فقاد حملة لا بد من كشف خباياها ، وتوضيح مداها ؛ حتى يدرك الجميع: مم نحذر ؟ وماذا نخشى ؟
وما نستطيع السكوت ، ومستقبلنا كله تعصف به الفتن ، ويأتمر به سماسرة الاستعمار.
تقرير رهيب
كنت في الإسكندرية ، في مارس من سنة 1973 ، وعلمت - من غير قصد - بخطاب ألقاه البابا شنودة في الكنيسة المرقصية الكبرى ، في اجتماع سرى ، أعان الله على إظهار ما وقع فيه.
وإلى القراء ما حدث ، كما نقل مسجلا إلى الجهات المعنية:
"بسم الله الرحمن الرحيم.."
"نقدم لسيادتكم هذا التقرير لأهم ما دار في الاجتماع بعد أداء الصلاة والتراتيل:.."
"طلب البابا شنودة من عامة الحاضرين الانصراف ، ولم يمكث معه سوى رجال الدين وبعض أثريائهم بالإسكندرية ، وبدأ كلمته قائلاً: إن كل شيء على ما يرام ، ويجري حسب الخطة الموضوعة ، لكل جانب من جوانب العمل على حدة ، في إطار الهدف الموحد ، ثم تحدث في عدد من الموضوعات على النحو التالي:.."
"أولا: عدد شعب الكنيسة:.."
"صرح لهم أن مصادرهم في إدارة التعبئة والإحصاء أبلغتهم أن عدد المسيحيين في مصر ما يقارب الثمانية مليون (8 مليون نسمة) ، وعلى شعب الكنيسة أن يعلم ذلك جيداً ، كما يجب عليه أن ينشر ذلك ويؤكده بين المسلمين ، إذ سيكون ذلك سندنا في المطالب التي سنتقدم بها إلى الحكومة التي سنذكرها لكم اليوم.."